السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٥ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه لمالك بن الحارث الاشتر النخعي (ره) لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر اميرها محمد بن أبي بكر (ره)
شخصك وذهنك من كل شغل [١٣٧] ثم تأذن لهم عليك وتجلس لهم مجلسا تتوضأ فيه لله الذى رفعك وتقعد عنهم جندك وأعوانك من أحراسك وشرطك، تخفض لهم في مجلسك ذلك جناحك، وتلين لهم كنفك في مراجعتك ووجهك، حتى يكلمك متكلمهم غير متعتع [١٣٨] فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في غير موطن: (لن تقدس أمة لا يؤخذ للضعيف فيها حقه
[١٣٧] وفى الدعائم: (ولا بد - وان اجتهدت في اعطاء كل ذي حق حقه - ان تطلع انفس طوائف منم إلى مشافهتك بالحاجات، وبذلك على الولاة ثقل ومؤونة (كذا) والحق ثقيل الا على من خففه الله تعالى (ظ) عليه، وكذلك ثقل ثوابه في الميزان، فاجعل لذوي الحاجات قسما من نفسك، ووقتا تأذن لهم فيه، وتسمع لما يرفعونه اليك وتلين لهم جناحك، وتحمل خرق ذوي الخرق منهم، وعي أهل العي فيهم بلا أنفة منك ولا ضجر، فمن أعطيت منهم فأعطه هنيئا، ومن حرمت فامنعه باجمال ورد حسن (وحسن رد (خ)) الخ وفى النهج: (واجعل لذوي الحاجات منك قسما تفرغ لهم فيه شخصك وتجلس لهم مجلسا عاما فتتواضع فيه لله الذي خلقك وتقعد عنهم جندك وأعوانك من احراسك وشرطك حتى يكلمك متكلمهم غير متعتع فاني سمعت رسول الله) الخ.
[١٣٨] أي غير مبعوث على الكلام بعنف وبالخروج عن الحالة الطبيعية، أو غير متردد فيه.
والمراد حرية المتكلم وعدم خوفه يقال: (تعتعه): حركه بعنف وقلقله، و (تعتع في الكلام): تردد فيه من عي.