الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - إذا خالف العامل فترك ما شرط عليه من بعض الأعمال
لو شرط عليه أن يحرث الأرض بالماكنات الزراعية كالتراكتور لا بالمسحاة اليدوية أو البقر ، فحرثها بالبقر ، فالظاهر أن اشكال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) وارد على الماتن في خصوص ما لو كان الشرط من المالك راجعاً إلى كيفية عمل ما يملكه عليه ، كما فيما لو اشترط عليه أن يكون التسميد بالأسمدة الحيوانية التي هيأها المالك ، لا من أسمدة المالك الكيماوية وإن كانت مهيأة أيضاً من المالك ، فلو خالف العامل وسمدّ بالأسمدة الكيماوية ، أو كما في مثال الحراثة بالتراكتور فحرث بالبقر ، فهنا الاشكال من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) وارد عليه ، لأن المالك لا يملك هذا الشرط عليه ، لأنه راجع إلى كيفية التسمية أو الحراثة ، لا إلى أصله ، وكذا نحو ذلك . وأما لو كان الشرط هو أصل التسميد أو أصل التشميس للثمرة إلى أن تصل إلى مرحلة البلوغ ، أو أصل الحراثة ونحو ذلك ، فهذا الإشكال من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) على الماتن غير وارد ، لأن المالك يملك ذلك على العامل .
وعليه فيمكن حمل كلام العلاّمة في التحرير ٣ : ١٥ الذي هو تخيير المالك بين فسخ العقد والزامه باُجرة مثل الشرط الذي خالفه - ونحوه كلام المحقّق الكركي في جامع المقاصد ٧ : ٣٥٩ وكلام الشهيد في المسالك ٥ : ٤٨ وكلام الماتن ( قدس سره ) - على صورة ما لو شرط عليه أصل العمل ، لأن الظاهر أن محل كلامهم هو شرط عمل من أعمال المساقاة الواجبة على العامل بعقد المساقاة ، ولذا يقول لهم صاحب الجواهر ( خصوصاً مع اشتراكهما في فائدة الشرط كما هنا ) الجواهر ٢٧ : ٦٩ ، فإن اشتراكهما في فائدة الشرط إنما هو فيما لو كان الشرط هو أصل العمل كالتسميد ، لا خياطة الثوب مثلاً .
وحمل كلام صاحب الجواهر ( قدس سره ) المستشكل عليهم بأن كلامهم « مبني على تمليك الشرط العمل المشروط لمن له على وجه يكون من أمواله ، وهو ممنوع ، فإنّ أقصاه التزام من عليه الشرط بالعمل وإجباره عليه والتسليط على الخيار بعدم الوفاء لا لكونه مالاً له » الجواهر ٢٧ : ٦٩ على ما لو كان الشرط راجعاً إلى نحو الفعل الواجب على العامل ، فإن ذلك لا يمكن أن يكون مملوكاً للشارط ، وإنما المملوك له أصل العمل ، وأصل العمل قد أتى به العامل .
وأما كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) فهو مبتن على أن المالك لا يملك على العامل أي عمل ، بل