الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - الثامنة هل لأحدهما مصالحة الآخر عن حصته
فلو شرطا اختصاص أحدهما بنوع - كالذي حصل أوّلاً - والآخر بنوع آخر ، أو شرطا أن يكون ما حصل من هذه القطعة من الأرض لأحدهما وما حصل من القطعة الاُخرى للآخر لم يصح » .
( ٢ ) وعلق عليه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بقوله : ويقتضيه ما تقدم في وجه اشتراط الاشتراك في النماء ، فإن الظاهر من الصحيحتين المتقدمتين ] وهي صحيحة الحلبي وصحيحة عبد الله الحلبي [ تقوّم المزارعة بالإشاعة في النماء بالنصف أو الثلث ونحوهما . موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٢٢٧ .
( ٣ ) ولكن الذي يذكره الماتن ( قدس سره ) هو : أن نفس العقد يقتضي الاشتراك بينهما وعلى نحو الإشاعة حتّى أنهما يشتركان في البذر أيضاً ، وإن كان من أحدهما .
( ٤ ) والذي ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : هو أن الذي يقتضي الاشتراك بينهما وعلى نحو الإشاعة إنما هو ما دل من الروايات على أنهما يشتركان فيما أخرج الله من الأرض كقوله ٧ ( ولك نصف ما أخرج « الله عزّوجلّ منه » ) وقوله ٧ : ( ما أخرج الله من شيء قسم على الشطر ) وقوله ٧ : ( ولهم النصف مما أخرجت ) الوسائل ج ١٩ : ٤٤ - ٤٥ باب ٩ من أبواب المزارعة والمساقاة ح ٢ وباب ١٠ ح ٢ . وهو ليس إلاّ حين ظهور الزرع لا قبل ذلك ، ولذا ذكرنا في المسألة ١٥ [ ٣٥٠٧ ] أنه لا دليل على ما ذهب إليه السيد الماتن ( قدس سره ) من اقتضاء عقد المزارعة بنفسه الشركة ومن أوّل البذر ، إذ إن عقد المزارعة عقد مزارعة ، وليس فيه عقد شركة لا معه ولا ضمنه ، وإنما الشركة جاءت بمقتضى الروايات المشار إلى بعضها من أوّل ما أخرج الله ، وأوّل ما أخرج الله إنما هو الزرع .
( ٥ ) ثمّ إن المفروض في هذا الفرع الأخير من المسألة إنما هو القسمة لا الصلح ، والقسمة بلا إشكال جائزة بينهما بمقتضى القاعدة لأن الحق لا يعدوهما ، إلاّ أنّه بمقتضى ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في الفرعين المتقدمين في هذه المسألة - من عدم صحة المصالحة قبل ظهور الحاصل ، أو عدم صحة مصالحة أحدهما الآخر عن حصته في هذه القطعة من الأرض بحصة الآخر في الاُخرى ، معللاً بأن لا صلح على المعدوم ، والمصالحة قبل ظهور الحاصل مصالحة على المعدوم وغير المملوك - أن يقول هنا أيضاً إن القسمة قبل ظهور الحاصل أيضاً قسمة للمعدوم وقسمة لغير المملوك . والجواب الذي أجبنا عنه في الفرعين المتقدمين هو نفسه جار