الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤ - هل تجوز المساقاة على فسلان مغروسة لا ثمر لها إلاّ بعد مدة
حال ، حتى لو قلنا بأن الجهالة الموجبة للغرر في الشرط ممنوعة - ولا نقول به أبداً - فمطلق الجهالة لا شك ليست ممنوعة في الشرط ، فهذا الشرط بكلا قسميه لا دليل على اعتباره .
السابع : أن لا يكون الشرط مستلزماً لمحال ، وهذا واضح ، لأنا اعتبرنا إمكان الشرط كما تقدم ، والشرط الذي يكون مستلزماً لمحال غير ممكن التحقق بلا كلام ، والالتزام بما لا إمكان في تحققه لغو . وأصل اعتبار هذا الشرط كان مما ذكره العلاّمة في التذكرة حيث قال : « لو باعه شيئاً بشرط أن يبيعه إيّاه لم يصح ، سواء اتحد الثمن قدراً أو جنساً ووصفاً أم لا ، وإلاّ جاء الدور ، لأن بيعه له يتوقف على ملكيته له المتوقفة على بيعه » وقد ذُكر هنا كلام طويل عريض في صحة هذا المثال ، وأنه هل أن بطلانه من جهة الدور . ونوقش فيه ، أو أن بطلانه من جهة عدم القصد ، أو البطلان للنص . وذكر ذلك الشيخ الأنصاري في المكاسب ٦ : ٢٣٢ - ٢٣٨ أيضاً ولا طائل لهذا البحث بعد رجوع ذلك إلى إمكان الشرط .
الثامن : أن يلتزم به في متن العقد ، فلو لم يلتزم به في متن العقد وذكر قبله كان الشرط من الشروط الابتدائية ، فلا يجب الوفاء به جزماً .
وفيه : أن مجرد ذكر الشرط قبل العقد لا يلازم كونه ابتدائياً غير واجب الوفاء ، نعم لو كان كذلك لم يكن واجب الوفاء جزماً . إلاّ أن الشرط الذي يجب الوفاء به إما أن يذكر في متن العقد أو يذكر قبل العقد ويكون العقد مبنياً عليه ، فإنه إذا كان العقد مبنياً عليه لا يكون من الشروط الابتدائية التي لا تكون واجبة الوفاء . ولذا يحرم شرط الزيادة سواء كان الشرط مذكوراً في متن نفس القرض أو البيع الذي يكون ربوياً ، أو كان الشرط قد ذكر قبل العقد وبني العقد عليه . ولم يستشكل أحد في كونه ربوياً وحراماً .
التاسع : التنجيز ، فلا يصح الشرط إذا كان معلقاً على ما لا يصح التعليق عليه ، لاستلزامه تعليق العقد ، لأن الشرط يرجع إلى جزء من أحد العوضين . قال الشيخ الأنصاري : « فإنّ مرجع قوله ( بعتك هذا بدرهم على أن تخيط لي إن جاء زيد ) على ] الصحيح إلى [ وقوع المعاوضة بين البيع وبين الدرهم المقرون بخياطة الثوب على تقدير مجيء زيد ، بل يؤدّي إلى البيع بثمنين على تقديرين ، فباعه بالدرهم المجرّد على تقدير عدم مجيء زيد ، وبالدرهم المقرون مع