الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - هل تجوز المساقاة على فسلان مغروسة لا ثمر لها إلاّ بعد مدة
خارجاً أو جعله اُجرة ولم يعلم أنه ذهب أو مس أي نحاس ، فلا شك لا تكون هذه المعاملة من المعاملات العقلائية ، فالشرط الضمني الارتكازي قائم على المعلومية وضررية الغرر .
ولكن ذلك في المعاملات المعاوضية ، وأما في الشروط فالجهالة فيها غير مضرة وإن أوجبت الغرر والضرر ، إذ لا دليل على منعه فيها ، واختصاص دليل المنع بالمعاملات المعاوضية وليس الشرط منها ، بل إن ما ورد من الصحاح - الدالة على جواز جعل الخراج على العامل في المزارعة أو الإجارة الذي ربما يزيد هذا الخراج وربما ينقص ومع ذلك حكم ٧ بصحته كما في صحيحة داود بن سرحان وصحيحة يعقوب بن شعيب الواردتين في الإجارة والدالتين على صحّة ذلك في المزارعة بطريق أولى ، بل وصحيحة يعقوب بن شعيب الاُخرى الواردة في المزارعة ( الوسائل ج ١٩ : ٥٧ باب ١٧ من أبواب المزارعة والمساقاة ح ١ وملحقه وباب ١٠ ح ٢ ) - دالة على صحة ذلك والذي قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) حتى لو ازداد الخراج إلى الضعف لا يضر في صحة الشرط . نعم ، لو كانت جهالة الشرط موجبة لجهالة العقد وسارية إليه كانت جهالة العقد لو كان معاوضياً موجبة للبطلان لا جهالة الشرط ، فليس الشرط دائماً كالجزء من العوضين يوجب جهالته الموجبة للغرر فيه جهالة العقد وتحقق الغرر فيه ، فإن الغرر فيه قد يوجب الغرر في العقد وهو النادر ، وقد لا يوجب الغرر في العقد ولا يسري إليه ، هذا إذا كانت الجهالة موجبة للغرر في نفس الشرط . فإنها قد لا توجبه كما في زيادة الخراج أو نقيصته ، فإنه قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في بحث الخراج : « إن الجهالة في مثل هذه الاُمور التي لها ضابط خارجي معين لا يعد غرراً عرفاً » موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٢٩٥ ، ومعنى ذلك أوّلاً : أن الجهالة لا أنها توجب الغرر مطلقاً ولا تلازمه ، بل قد توجبه وهو النادر ، وقد لا توجبه وهو الغالب . وثانياً : إذا أوجبته ، فالغرر في الشرط لا دليل على كونه مضراً إلاّ إذا أوجب السراية إلى العقد فحيث إن العقد يكون غررياً والمفروض أنه معاوضي ، فلذا يكون باطلاً للغرر في العقد المعاوضي الذي قد عرفت أنّ الشرط الضمني الارتكازي فيه على كون الغرر مضراً . وقد لا يوجبه كما هو الغالب والسراية نادرة جداً أيضاً ، فلا يكون العقد غررياً فلا يحكم ببطلانه ، ولا يكون الغرر في الشرط مانعاً لا من صحته ولا من صحة العقد إلاّ على فرض نادر في نادر . وعلى كل