الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٧ - المساقاة من العقود اللازمة
بوضوح على أنّ مبنى البيع على اللزوم بعد الافتراق ، ولا ينبغي الشكّ في صدق البيع على المعاطاة ، فيقال من غير أيّة عناية أنّه باع داره - مثلاً - إذ لا يعتبر اللفظ في صدق هذا العنوان بمفهومه العرفي قطعاً ، فتدل هذه الأخبار على اللزوم بالافتراق وإن لم يكن ثمة لفظ بمقتضى الإطلاق ، وعليه فإذا ثبت اللزوم في البيع المعاطاتي ففي الإجارة المعاطاتيّة أيضاً كذلك ، إمّا للأولويّة . . . أو للقطع بعدم القول بالفصل بينهما في ذلك » موسوعة الإمام الخوئي ٣٠ : ١٠٩ - ١١٠ ، وقال نحوه في الواضح ٩ : ٣٢٥ - ٣٢٦ .
وقال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المزارعة معلقاً على قول الماتن ( قدس سره ) الذي هو ( المزارعة من العقود اللازمة ) بما نصه : « بلا خلاف فيه ، بل ادعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد ، لأصالة اللزوم في العقود التي استدل عليها الشيخ الأعظم ( قدس سره ) بوجوه عديدة . . . هذا مضافاً إلى إمكان التمسك بأدلة امضاء العقود كقوله تعالى : ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) وما دل على جواز الصلح بين المسلمين ، وذلك لأن الالزام والالتزام الصادر من المتعاقدين لا يخلو حاله من كونه مطلقاً من حيث الزمان كالبيع ، أو مقيداً بزمان معين كالنكاح المنقطع ، إذ الإهمال غير معقول في الاُمور الواقعية على ما تقدم بيانه غير مرّة ، ومن هنا فإذا أنشأ المكلف الملكية الدائمية بالبيع ونحوه ، أو مقيدة بزمان الإجارة ونحوها ، كان معنى امضاء الشارع لما أنشأه الحكم بتحقق الملكية المطلقة في الفرض الأوّل ، والمقيدة بذلك الزمان في الثاني للطرف الآخر ، ومقتضى اطلاق دليل الإمضاء عدم ارتفاعها بالفسخ ، فإنه مناف له ، ولا يصار إليه إلاّ بدليل خاص . والحاصل : أنّ دليل الامضاء يكفي في اثبات اللزوم ، لأنّه إنما يكون على طبق ما أنشأه المنشئ ، وبذلك فيكون رفعه محتاجاً إلى دليل خاص مقيد للاطلاق ، وإلاّ فمقتضاه عدم الارتفاع » موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٢٣٩ - ٢٤١ .
وقال نحوه في الواضح ١٣ : ١٦٦ .
وقال ( قدس سره ) في وجه لزوم المزارعة المعاطاتية ما نصه : ( أنه مقتضى القاعدة هو اللزوم ) موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٢٤٤ ، وقال نحوه في الواضح ١٣ : ١٧٨ - ١٧٩ .
وأما في المقام الذي هو المساقاة فقال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) معلقاً على قول الماتن ( المساقاة