الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩ - لو شرط العامل أن يكون تمام العمل على غلام المالك
بالعمارة بنحو لو فرض أن النائب مات قبل العمارة أو عصى ولم يعمل ولا يمكن جبره على العمل ، أفهل لا يمكن للمالك الزام العامل بالعمل إذا لم يفسخ العامل المساقاة ، نعم إذا فسخ لخيار تخلف الشرط انفسخت المساقاة فلا الزام ، ولكن لو لم يفسخ كما لو كان حالفاً على عدم الفسخ ، أليس للمالك الزامه بالعمل ؟ ! وما هو الفرق بين جعل نائب له بالشرط وبين جعل أجير له بالشرط يأتي بالعمل بإجارة - الذي هو الفرض الآتي والذي يحكم فيه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بالصحة - وما ذلك إلاّ نظير ما لو اشترطت الزوجة على الزوج أن يعطيها كل يوم مائة دينار ، فالتزم الزوج بذلك ولكن قال : بشترط أن تأخذي من نائبي الذي هو البنك لا منّي مباشرة ، فتم عقد الزواج على هذا الشرط ، أفهل يقال بأن الزوج حينما اشترط أن تأخذ المائة دينار من نائبه اسقط الالتزام الذي كان عليه عنه ؟ ! طبعاً لا ، فلو أن البنك في يوم من الأيام لم يعطها ولو عصياناً ، من الواضح جداً أن لها أن تلزم الزوج بما التزم به ، ولا يسقط ذلك عنه بالشرط ، فكذا في المقام ، فإنه بشرط العامل أن تكون جميع الأعمال على المالك أو على غلامه لا أنّه يسقط الالتزام عنه ، بل الالتزام باق على ما هو عليه ، ويتمكن المالك أن يلزمه لو لم يعمل الغلام ولو عصياناً أو مات ، أو لو لم يعمل المالك نفسه ولو عصياناً أو مات . طبعاً هذا إذا لم يفسخ العامل لخيار تخلف الشرط ، كما لو فرض أنّه لا يريد الفسخ ولو لسوء اختياره ، أو لأنه حالف على عدم الفسخ . فالقول بأنه لا التزام من العامل أو أن المالك لا يتمكن من أن يلزمه بشيء لا أساس له . فما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من البطلان لذلك لا وجه له ، فيتوجه حينئذ أن يكون وجه الاشكال الذي يشكله الماتن ليس هو إلاّ أنّ الحصة التي تأتي إلى العامل حصة مجانية ، فيدخل في المجانيات . وهي إنما تكون مجانية لو كان شرط جعل جميع الأعمال على غلام المالك نيابة مجاناً ، وإما لو كان باُجرة فلا تكون الحصة مجانية ، وأما القول بأن فعل النائب هو فعل المنوب عنه ، فالحصة في مقابل العمل وإن لم تكن النيابة باُجرة ، كما يقوله السيد الحكيم والسيد السبزواري ( قدس سرهما ) فلا يمكن الالتزام به - وإن كان مسلك السيد الحكيم ( قدس سره ) هو ذلك - لأنه تقدم سابقاً أن الفرق بين الوكالة والنيابة هو أنّ فعل الوكيل فعل الموكل ، وأما في النيابة فليس فعل النائب فعل المنوب عنه ، وإنما بفعل النائب يسقط الوجوب عن المنوب