الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨ - العاشرة يستحب للزارع الدعاء عند نثر الحب
وملخص ذلك : أن السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) ذكر في ( بحوث في علم الاُصول ٥ : ٤٥٦ ) « أن ما ذكر من الأمثلة ] التي ذكرها الشيخ محمّدحسين الاصفهاني [ لا يكون بمقدار ينافي مع ما ادعي وجداناً من أن باب المفاعلة يكون بين اثنين » .
والجواب : أن الذي ادعاه الشيخ محمّد حسين الأصفهاني وتبعه عليه من تأخر عنه إنما هو الاستقراء ، والموارد التي يشار إليها كما يقوله السيد الحكيم ( قدس سره ) ( مما لا تحصى ، وكل ذلك لا مشاركة فيه ، والذي يقتضي المشاركة التفاعل ( المستمسك ١٢ : ٢٣٤ - ٢٣٥ ( أو ١٤١ طبعة بيروت ) ، وقد عرفت الشواهد على ذلك من القرآن وغيره ، بل لو أتى الخصم بمورد واحد لا تقتضي فيه المادة ذلك وتقتضيه الهيئة أو أكثر من مورد لكان له الحق في الدعوى المذكورة ، إلاّ أن الظاهر أنّه لا يوجد حتّى مورد واحد تقتضي فيه الهيئة صدور العمل من اثنين أبداً .
وذكر السيد الاُستاذ السيد السيستاني دامت بركاته ما نصه « فيلاحظ أن الخصوصية المضافة إلى معنى المادة في هذه الحالات إنما هي باعتبار اشراب المادة إيّاها ، ثمّ صياغتها مقرونة بها بالصيغة الخاصة ، وليست الخصوصية مستفادة من ذات الصيغة والهيئة ، بل من المادة حين تطعيمها بمعنى آخر ، وعلى ضوء هذا يتجلى لنا ما وقع من الخلط بين مفاد الهيئة ومفادة المادة في كلمات كثير من اللغويين والاُصوليين ، حيث جعلوا كل خصوصية معنوية زائدة على أصل معنى المادة مدلولة للهيئة ومستفادة منها مبنياً على تصور اختصاص المبدأ في المشتقات بالمبدأ الجلي ، بينما تستند كثير من الخصوصيات إلى المبدأ الخفي كما ذكرنا . . . » قاعدة لا ضرر : ١٢٢ ، ومعنى ذلك أن ما يقال من أن هيئة المفاعلة دالة على قيام الفاعل وتصديه