الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - في الموارد التي للمالك الزام العامل بالقلع هل يجوز ذلك بعد تعلق الزكاة
والمزارع على القول الرابع تكون بعد بلوغ الحاصل وإدراكه .
توضيح ذلك : أن القول بوجود موضوع لهذه المسألة يتوقف على مقدمتين كل منهما لا وجود لها :
المقدمة الاُولى : أن يكون للأمر بالقلع موضوع في هذه المسألة ولا موضوع له ، وبيان أنه لا موضوع له سيأتي .
المقدمة الثانية : أن يكون تعلق الزكاة بالحنطة أو الشعير حين انعقاد الحب الذي يعبر عنه ببدو الصلاح أو الأحمرار والأصفرار في النخل ، والحال إن السيد الماتن والسيد الاُستاذ ( قدس سرهما ) وكذا غيرهما يرون - خلافاً للمشهور - أن تعلق الزكاة بالحنطة أو الشعير حين بلوغ الحاصل وإدراكه وصدق اسم الحنطة أو الشعير عليه .
وأما المقدمة الاُولى : فإنه قال الماتن في المسألة ١٤ [ ٣٥٠٦ ] « ولا يجب على المالك ابقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل إن كان التبيّن قبله ، بل له أن يأمره بالقلع » حيث قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) فيما قررناه مبيناً للشق الثاني الذي بيّنه الماتن بالمفهوم : وهو وإن كان التبين بعده ] أي تبين البطلان بعد بلوغ الحاصل [ فلا يحتاج حينئذ الزرع إلى الابقاء حتّى يأتي بحث هل له - أي للآمر - الأمر بالقلع أو لا ، حيث إن الزرع حينئذ لا يحتاج إلى البقاء في الأرض .
وقال الماتن ( قدس سره ) في المسألة ١٨ [ ٣٥١٠ ] : ( وكذا إذا كان ] أي تبيّن فساد عقد المزارعة [ في الأثناء ) وحكمها هو أن يأخذ المالك اُجرة الأرض لما مضى من مدة الزرع ، كما لو كان التبين بعد البلوغ والتمام ، ولكن تفترق صورة كون التبين في الأثناء عن التبين بعد البلوغ والتمام أن لمالك الأرض في صورة كون التبين في الأثناء أن يأمره بقلع الزرع ، في حين إن لم يذكر الأمر بالقلع في صورة تبين الفساد بعد البلوغ والتمام ، إذ إن الزرع حينئذ لا يحتاج إلى البقاء في الأرض حتّى يكون له الأمر بالقلع .
وقال الماتن ( قدس سره ) في المسألة ٢١ [ ٣٥١٣ ] « وإن اشترطا الاشتراك بعد صدق الاسم وحين الحصاد والتصفية ، فهي ] أي الزكاة [ على صاحب البذر منهما ، لأن المفروض أن الزرع والحاصل له إلى ذلك الوقت ، فتتعلق الزكاة في ملكه » وبعد تعلقها في ملكه تحصل الشركة بين