الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨ - فإن كان بعد بلوغ الحاصل
العقد ، فقالا بالتفصيل بينه وبين دعوى الزيادة ، وتقدم فسادها مفصلاً مطلقاً في المسألة ٢٣ [ ٣٥١٥ ] هذا ما يقوله السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) .
ولكن أقول : الذي قاله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هناك لا هو فساد ذلك ، بل قال : إن مبنانا هو كون المدعي من يلزم الطرف الآخر بشيء ويلزمه العرف في الزامه هذا باثبات ذلك ، والمنكر بخلافه ، والذي يلزم الطرف الآخر بشيء في محل الكلام الذي هو المسألة ٢٣ [ ٣٥١٥ ] إنما هو مدعي الزيادة حتّى لو كان اختلافهما في تشخيص ما وقع عليه العقد ، قال ( قدس سره ) معلقاً على قول الماتن الذي هو ( هذا إذا كان نزاعهما في زيادة المدة أو الحصّة وعدمها ، وأما لو اختلفا في تشخيص ما وقع عليه العقد وأنّه وقع على كذا أو كذا فالظاهر التحالف ) ما نصه : « بل الظاهر أن القول قول من يدعي القلة حتّى في هذه الصورة ، وذلك لما عرفته منّا غير مرّة ، أن نصوص القضاء والدعوى على كثرتها لم تتعرض لتحديد المدّعي والمنكر ، بل النصوص تعرّضت لذكرهما تاركة تفسيرهما للفهم العرفي ، ومن هنا فلابدّ من الرجوع إليه في تحديهما ومقتضاه اعتبار من يُلزم باثبات ما يقوله مدّعياً وصاحبه الذي لا يطالب به ] أي لا يُلزم باثبات ما يقوله [ منكراً ، من غير نظر لمصب الدعوى ، فمن يُلزم بالاثبات هو المدعي وعليه البينة بأي صيغة كان التعبير واظهار الدعوى ، وعليه ففي المقام حيث يكون مدعي الزيادة ملزماً بالإثبات لدى العرف لأنّه يدعي على صاحبه جواز تصرّفه في المدة الزائدة في مال المالك ، أو استحقاقه للعمل على العامل فيها ، أو ملكيته لبعض أمواله ، فهو المدّعي ويلزم بالإثبات عرفاً من دون أن يكون على صاحبه شيء ، فإنه لا يلزم ] صاحبه [ عرفاً باثبات العدم ، ومن هنا يتضح أنّه لا وجه لاعتبار المقام من موارد التداعي والقول بالتحالف فيه » موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٣٠٤ - ٣٠٥ .
وهذا كما ترى ليس رداً لقول المحقق الكركي ( قدس سره ) ، ولا للتفصيل الذي فصله صاحب الجواهر وتبعه عليه الماتن ( قدس سرهما ) ، بل معنى ذلك أنه على مبنانا لا فرق بين ادعاء الزيادة أو عدم الزيادة أو كون مصب الدعوى هو أمراً وجودياً وتشخيص ما وقع عليه العقد ، في حين أن هذا القول - قول المحقق الكركي ( قدس سره ) - وهو ما لو كان اختلافهما لا في الزيادة والنقيصة بل في أمر