الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١ - لو شرط العامل أن يكون تمام العمل على غلام المالك
الخوئي ( قدس سره ) : ٢٧٧ - ٢٧٨ ، وتقدم ذلك أيضاً في الحج في الواضح ٢ : ٥٠ .
ثمّ إنّ ما قيل من أن اشتراط العامل على المالك أن يكون تمام العمل على المالك أو على غلام المالك نيابة عن العامل يوجب بطلان كونه مساقاة ، لأنه « خلاف مقتضى المساقاة وروحها ، لأنها تقتضي أن يكون العمل من العامل في مقابل الحصة ، سواء كان بعنوان التمليك أو الالتزام به ، والمساهمة في الانتاج ، والشرط المذكور ينفي ذلك ويجعله على المالك بحسب الحقيقة ، من دون مشاركة من العامل وعدم حقّ له على العامل وإلزامه بالعمل ، وهذا مناف مع مقتضى المساقاة حتّى إذا كان المشروط العمل بعنوان النيابة عن العامل ، فإن هذا لا يغير من الواقع شئاً . نعم لو اشترط العامل أن يكون غلام المالك أو نفسه أجيراً له في العمل ، فالظاهر الصحّة ، لأن اُجرة العمل سوف تكون من كيس العامل ، فلا ينافي مقتضى العقد ، كما لو آجر غيره للسقي والعمل » بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : ٣١٩ .
قد عرفت ما فيه ، فإنه تكرار لما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، فإنه أوّلاً : إن المساقاة صحيح تقتضي أن يكون العمل من العامل ولو بنحو الموجبة الجزئية ، ولكن لا يعتبر فيه المباشرة ، فيجوز بالتسبيب ويجوز بالمباشرة ، وهنا اختار التسبيب في كل أعمال العمارة لا في بعضها ، فأي منافاة له مع مقتضى عقد المساقاة التي نقول لابدّ وأن يكون العمل من العامل ، وهنا العمل من العامل تسبيباً ، والمفروض عدم اشتراط المباشرة ، فأين المنافاة لمقتضى عقد المساقاة ؟ ! وثانياً : كيف الشرط المذكور ينفي كون العمل على العامل ، بل الشرط المذكور يؤكد عدم اعتبار المباشرة من العامل وكفاية التسبيب فيها ، فتكون نتيجة العمل راجعة إلى العامل . وأما أن المالك ليس له حق على العامل ، ولا يتمكن من إلزامه بما التزم به فقد عرفت أن العامل باشتراطه ذلك لم يسقط الالتزام الذي التزمه