الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥ - التاسع أن تكون الحصة معينة مشاعة
التزم به في المزارعة أيضاً [ مع أن المضاربة والمزارعة والمساقاة من هذه الجهة من واد واحد ، ولا فرق بينهما ، إذن الحكم بالبطلان في هذه الصورة لا يخلو عن إشكال بل منع » الواضح ١١ : ١٧٩ - ١٨٠ ، موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ١٥ . وهو كلام إن كان صحيحاً فليس مختصاً بالمضاربة ، بل هو جار في جميع ما كان من واد واحد ، فإن في كلها ورد في رواياتها كون الحصة معينة مشاعة أي في المضاربة والمزارعة والمساقاة ، فإذا كان يكفي في المضاربة أن يكون مجموع المال من الربح بينهما في قبال اختصاص أحدهما به ، لا أنه يستفاد من الروايات كون كل جزء جزء من الربح مشتركاً فيه بينهما كما قيل ، فيكفي في المساقاة أيضاً كون مجموع الثمر بينهما لا كون كل جزء جزء من الثمر مشتركاً بينهما ، فمع اختصاص أحدهما ببعض الثمر في المقام واشتراكهما في الباقي يصدق أن مجموع الثمر بينهما في قبال اختصاص أحدهما به ، ولا اختصاص لذلك بربح مال المضاربة ولا بزرع باب المزارعة . وبما أنّه اختار السيد الاُستاذ ( قدس سره ) صحة المضاربة مع كون مقدار معين من الربح لأحدهما والباقي مشتركاً فيه بينهما وعلى نحو الإشاعة وهو لا ينافي كون الربح بينهما ، فلابدّ وأن يقول به في البابين الآخرين أيضاً ، إذ لا فرق بينهما وبينه أصلاً . وعليه فالاستدلال على البطلان بكون الظاهر من نصوص المضاربة والمزارعة والمساقاة ، كون الربح والزرع والثمر مشتركاً بين المقامين وكون الاشتراك في كل جزء جزء منه على نحو الإشاعة ، وهو ينافي اختصاص أحدهما بجزء منه دون الآخر ، استدلال واه في كل الأبواب الثلاثة ، وإن لم يكن ما اختاره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المضاربة صحيحاً وكان اختصاص أحدهما بجزء من الربح ينافي الإشاعة ، لأن الإشاعة ظاهرة - كما اُدعي - في إشاعة الكل أي إشاعة كل جزء جزء . فلابدّ وأن يقول بعدم الصحة في الأبواب الثلاثة لا في خصوص المزارعة والمساقاة ، لدعوى ظهور الإشاعة في الروايات كلها في إشاعة كل جزء جزء ، وإن كان ما ذكره ( قدس سره ) في المضاربة يقتضي الاحتياط الواجب كما ذكره في تعليقته على العروة في المضاربة ، فهو يقتضي الاحتياط الواجب في البابين الآخرين لا الفتوى بالبطلان .
وعليه فالتفصيل الذي فصله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) والقول بصحة ذلك في المضاربة أو الاحتياط الواجب بعدم صحته فيها وعدم صحة ذلك في المزارعة والمساقاة غير صحيح ولابدّ له على