الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - الدليل على صحة المساقاة
الإيجاب على القبول لا العكس ، أو مختصة بالعقود المتعارفة التي هي المنجزة لا المعلقة ، التي ادعيت هذه الدعاوى في كتاب البيع والثانية منها من المحقق النائيني في منية الطالب ١ : ٢٢٥ وذكرها عنه السيد الاُستاذ في موسوعته ٣٦ : ٢٢ وأجاب عنها . كما ذكر الدعوى الأوّلى الشيخ الأنصاري في المكاسب ٧ : ٥٨ و ٧٨ ( تحقيق السيد محمّد كلانتر ) ولم يعتن لهذه الدعاوى أحد غير مدعيها حتّى السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، ولذا قال ( قدس سره ) « إن المستفاد من قوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) وغيره صدق البيع وربط الالتزام بالالتزام ، وكما هو محقق في صورة تقّدم الإيجاب على القبول هو محقق في صورة تقدم القبول على الإيجاب حتّى لو كان بغير لفظة قبلت ورضيت . موسوعة الإمام الخوئي ٣٦ : ٢٠٥ و ٢٠٨ ، وكما يشمل العقود المنجزة يشمل العقود المعلقة ، أي كما يشمل العقود المتعارفة يشمل العقود غير المتعارفة على فرض أن التعليق غير متعارف ، قال ( قدس سره ) ما نصه : « ولا يخفى ما فيه ] أي كلام شيخه الاُستاذ ( المحقق النائيني ) في منية الطالب ١ : ٢٢٥ [ صغرى وكبرى ، أما الكبرى فلأن العمومات والمطلقات الواردة في الأدلة والأخبار لا يعتبر في شمولها لشيء إلاّ صدق الطبيعي عليه وكونه فرداً من أفراده ، وأما كونه متعارفاً أيضاً فلا ، نعم ربما يتوهم في خصوص المطلقات عدم شمولها لغير المتعارف ، فإنّ الاطلاق موقوف على عدم بيان القيد ، فربما يتخيّل كفاية التعارف الخارجي في البيان فلا يتمّ الاطلاق ، ولكن العمومات لا يجري فيها هذا التوهم » موسوعة الإمام الخوئي ٣٦ : ٢٢٠ - ٢٢١ .
وقال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أيضاً في العقد الملفق من البيع والإجارة الذي ادعي أنه غير متعارف ما نصه : « وهذه الدعوى ممنوعة صغرى وكبرى ، أما الصغرى . . . وأما الكبرى فلأنه لا دليل على اختصاص أدلة صحة العقود بالمتعارف ، بل كل ما يصدق عليه تجارة عن تراض يكون مشمولاً للدليل » الواضح ١٠ : ٣٠٧ ، موسوعة الإمام الخوئي ٣٠ : ٤٠٢ - ٤٠٣ ، فلماذا في المقام صارت الآيات المباركة مقيدة بما إذا كان مورد المعاملة ملكاً فعلياً ؟ ! لنظر الأدلة
إلى المالك الفعلي ، أليس ذلك لأن الملك الفعلي هو الغالب في العقود الواقعة على البيع والإجارة ؟ ! وإلاّ فأي مقيد أوجب ظهور الآيات المباركة بما يكون مورد المعاملة فيه ملكاً