الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - السادس كونها ثابتة مغروسة فلا تصح على الودي
الربح أو الزرع أو الثمر . وكون نتيجة ذلك هو اشتراكهما معناه أن نفس العقد ليس فيه أي تمليك للمعدوم حتّى لا يشمله ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) ، ونتيجة العقد فيها ذلك ليس معناها أن العقد فيه ذلك ، لأن النتيجة غير العقد ، ولذا اُشكل على تعريف البيع بأنّه انتقال عين من شخص إلى آخر بعوض مقدر مع التراضي ، بأن الانتقال هو نتيجة البيع لا هو البيع والذي عبّر عنه الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) بما نصه : ( وحيث إن في هذا التعريف مسامحة واضحة » فعُدل عن تعريفه بذلك إلى تعريفه بأنه انشاء تمليك عين بمال .
والمقصود أن النتيجة غير ما وقع عليه العقد ، فلم يقع العقد في الثلاثة على تمليك للمعدوم أصلاً ، فلا مانع من شمول قوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) له حتّى لو قلنا إن الآية الكريمة لا تشمل تمليك المعدوم .
ثمّ إنه ليس معنى ذلك كون المعاملة على الفسلان غير المغروسة مساقاة ، إذ إن القدر المتيقن من المساقاة على ما هو الوارد في رواياتها إنما هو المعاملة على الفسلان المغروسة . فصحة المعاملة على الفسلان غير المغروسة للعمومات يقتضي أن تكون المعاملة عليها معاملة مستقلة ليست هي المساقاة ، وصحيحة بمقتضى العمومات ، وهو ما يقوله الماتن ( قدس سره ) في المسألة ٦ [ ٣٥٣٦ ] حيث قال : بل مقتضى العمومات صحة المعاملة على الفسلان الغير المغروسة إلى مدة تصير مثمرة وإن لم تكن من المساقاة المصلحة .
وما في المسالك من عدم الخلاف في عدم الجواز إنما هو على عدم جواز المساقاة على ودي غير مغروس ، المسالك ٥ : ٤٣ . وكذا عدم الخلاف على عدم صحة المساقاة على شجر غير ثابت ، في الرياض ٩ : ٣٩٦ . بل لا خلاف في ذلك من غيرنا أيضاً عدا أحمد كما في المغني لابن قدامة ٥ : ٥٧٨ - ٥٧٩ ، وفي الجواهر : ٢٧ : ٦٢ بلا خلاف أجده فيما بيننا . وكل ذلك على عدم صحتها مساقاة ، لا على عدم صحتها معاملة مستقلة للعمومات . وقد عرفت موافقة السيد الحكيم ( قدس سره ) للماتن في ذلك في الهامش المتقدم .
ثمّ إن في استدلال السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) على عدم صحة المساقاة على الفسلان غير المغروسة بصحيحة يعقوب بن شعيب وفعل رسول الله ٦ تعريضاً بقول العلاّمة ( قدس سره ) في