الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨ - لو شرط العامل أن يكون تمام العمل على غلام المالك
غير ممكنة .
ثمّ إن هذا الذي ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من الوجه في البطلان في الفرضين ، وهو أن العامل من الأوّل لم يلتزم بأي شيء ولو بجزء من العمارة ، وإنما عقد المساقاة على أن يقوم بالعمل كله المالك أو غلام المالك ، وأما العامل ، فغير ملزم بأي شيء ، ولا يتمكن المالك من أن يلزمه بشيء ، كما هو ردّ على الماتن ( قدس سره ) هو تعريض بما قاله السيد الحكيم ( قدس سره ) ، فإن السيد الحكيم قال تعليقاً على قول الماتن : ( وإن كان لا يخلو عن إشكال ) ما نصه : « لأن استحقاقه للحصة لم يكن معوض ، فلا تكون معاوضة ، بل تكون وعداً بأداء الحصة مجاناً . ويندفع بأن الحصة كانت في مقابل العمل ، نعم لم يكن العمل مباشرة ، وهو غير قادح » المستمسك ١٣ : ١٠٨ .
وكذا هو تعريض بما ذكره السيد السبزواري ( قدس سره ) حيث قال : معلقاً على قول الماتن : ( وإن كان لا يخلو عن إشكال ) ما نصه : « منشؤه أن الحصة إنما تقع للعامل حينئذ بلا عوض ، فتخرج عن عنوان المعاوضة ، فتنقلب حقيقتها إلى سنخ المجانيات .
وفيه : أنّه بعد فرض كون الغلام نائباً عن العامل في العمل بإذن المالك ، فكأن العامل عمل ذلك بنفسه كما هو مقتضى النيابة وعدم اعتبار المباشرة كما هو المفروض ، فيكون كما إذا استأجر العامل الذي لم تعتبر مباشرته بنفسه لنفسه أولاً ، فتتحقق المعاوضة بلا إشكال » مهذب الأحكام ٢٠ : ١٦٣ - ١٦٤ .
فإن المستفاد من كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أن البطلان إنما هو من جهة عدم التزام العامل بأي شيء ، وعدم إمكان الزام المالك العامل بشيء ، والحال إن عقد المساقاة لازم ، فأي لزوم هذا الذي لم يلتزم العامل بشيء أصلاً ، وعدم إمكان الزام المالك له بشيء ، فأي عقد هذا أوّلاً ، لأن العقد هو ربط التزام بالتزام ، وأي لزوم هذا الذي لا يتمكن المالك من الزامه بشيء ، وهذا بخلاف الاستئجار ونحوه ، فإن ذلك إنما هو للالتزام بالعمارة وإمكان أن يلزمه المالك بما التزم به .
لكنه مع ذلك كله أقول : أليس جعل العامل له نائباً في العمل ولو بالشرط التزاماً من العامل