الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - إذا زارع البطن الأول الأرض الموقوفة
إذا زارع البطن المتقدّم من الموقوف عليهم الأرض الموقوفة ، ثمّ مات في الأثناء قيل انقضاء المدّة ، فالظاهر بطلانها من ذلك الحين ) ما نصه : « لو كان موت البطن المتقدّم بعد خروج وقت الزرع فالظاهر صحّة المزارعة بالنسبة إلى مزروع تلك السنة ، ولو كان البطن المتقدّم هو الزارع كان الزرع له بلا اُجرة عليه للبطن المتأخّر ، وكذا الحال في ثمرة النخيل والأشجار ، وأيضاً لو مات البطن المتقدّم بعد ظهورها ، وترث الزوجة نصيبها من جميع ذلك » العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء العظام ) ٥ : ٣٤٤ - ٣٤٥ طبع مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة .
وذكر السيد الهاشمي الشاهرودي ( حفظه ) الله وجه ذلك فقال : « والظاهر أنّ وجهه صيرورة ذلك الزرع والثمر إلى البلوغ منفعة تلك السنة ، والتي هي ملك للبطن المتقدّم ، وهذا استظهار عرفي مقبول » بحوث في الفقه ، كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : ٢٦٩ .
أقول : ليس المفروض في الأرض الموقوفة على البطون أنّها أرض موقوفة عليهم للمزارعة فقط ، بل أرض موقوفة عليهم مطلقاً . وما ذكره الميرزا ( قدس سره ) مبني على أنها موقوفة عليهم للمزارعة فقط ، فلا شك يكون موت البطن المتقدم بعد خروج وقت الزرع موت له بعد منفعة تلك السنة والتي هي ملك للبطن المتقدم . وهو استظهار عرفي بلا شك . وأما لو كانت الأرض الموقوفة على البطون ، لم تكن موقوفة عليهم للمزارعة فقط ، كما لم يقيدها الماتن ( قدس سره ) بذلك ، فليس موت البطن المتقدّم بعد خروج وقت الزرع - الذي هو فليفرض شهرين - موت له بعد منفعة تلك السنة حتّى تكون هي ملكاً للبطن المتقدم ، بل للبطن المتقدم من هذه الأرض منفعة شهرين ، وهي مدة غير قابلة لإدراك الحاصل فتكون المزارعة عليها باطلة ، إلاّ أن يجيزها البطن اللاحق بالنسبة لما بقي من المدة بالنسبة من الحصة ، وأما لو لم يجزها فهي مزارعة في مدة غير قابلة للزراعة فتكون باطلة بلا كلام . ولا شك في كون منفعة الأرض في المدة الباقية في هذا الفرض - وهي عشرة أشهر - مالكاً للبطن اللاحق ، فله أن يعمل بها ما شاء من اجارتها أو المصالحة عليها أو نحو ذلك .
بل حتّى لو كانت الأرض موقوفة عليهم للمزارعة فقط ، فإنه أيضاً لو زارع البطن السابق