الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - الثامنة هل لأحدهما مصالحة الآخر عن حصته
الظاهر جواز مصالحة أحدهما مع الآخر عن حصّته في هذه القطعة من الأرض بحصّة الآخر في الاُخرى ) ما نصه : « فإنه وإن كان يعتبر في عقد المزارعة كون الحاصل مشتركاً ومشاعاً بينهما ، إلاّ أنّه وبعد الحكم بصحّة العقد وملكيّة كل منهما مقداراً من الناتج ، لا بأس بنقل حصّته إلى غيره وتقسيم المال المشترك بينهما بالصلح أو غيره ما لم يكن ذلك قبل ظهور الزرع » موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٣١٦ ، فإن مع ظهور عبارة ( ما لم يكن ذلك قبل ظهور الزرع ) في سقم الشرح وتغيير معناه قد اُبدلت جملة ( ما لم يكن ذلك قبل ظهور الزرع ) عن جملة ( إلاّ أنّ ذلك مختص بما بعد ظهور الحاصل ) التي بها يستقيم المعنى ويرتفع سقمه ، هذا مع ابدال كلمة ( الحاصل ) التي ذكرناها نحن إلى كلمة ( الزرع ) التي ذكرها مقرر الموسوعة ، فالمقام أسوأ من المورد المتقدم قريباً ، حيث إنه لم يقتصر على تبديل هذه الكلمة ، بل أتى بجملة لا تنسجم مع العبارة المتقدمة ، بل ضمها إليها يوجب خطأ المعنى وعدم استقامته بنظر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، بل سقمه وإفادة عكس المعنى المراد بيانه للسيد الاُستاذ ( قدس سره ) .
توضيح ذلك : أن المعنى على العبارة التي هي ( ما لم يكن ذلك قبل ظهور الزرع ) أنه تصح المصالحة إذا كان ذلك بعد ظهور الزرع ، والحال إن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) يرى أن قبل ظهور الحاصل - وإن كان بعد ظهور الزرع - عدم صحة المصالحة وأنها مصالحة على المعدوم وغير المملوك كما عرفت من عبارته المتقدمة في التعليقة السابقة على هذه التعليقة حيث قال : وفيه ما لا يخفى ، فإن الزرع قبل ظهوره أمر معدوم لا وجود له فلا يصح المصالحة عليه . الذي قلنا أن الصحيح فيه ( الحاصل قبل ظهوره ] لأن كلام الماتن ( قدس سره ) فيه لا في الزرع [ أمر معدوم لا وجود له ، فلا يصح المصالحة عليه ) . نعم لو كان مراده من كلمة ( الزرع ) كلمة ( الحاصل ) كانت عبارته مستقيمة ، إلاّ أن هذه الإرادة ما لم يكن عليها قرينة فليست هي معنى مجازياً بل خطأ ، لأنه استعمال لفظ موضوع لمعنى في معنى مباين بلا قرينة .
ثم إن السيد الحكيم ( قدس سره ) علق على قول الماتن ( قدس سره ) : ( بل لا بأس به قبل ظهوره ) بما نصه : مع العلم بوجوده في المستقبل ، أما مع عدمه فلا دليل على صحة الصلح ، لعدم ثبوت موضوعه .
وكذا قال السيد السبزواري ( قدس سره ) حيث علّق على قول الماتن ( قدس سره ) : ( بل لا بأس به قبل ظهوره