الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - إذا خالف العامل فترك ما شرط عليه من بعض الأعمال
من مبحث المرزاعة ] الرقم العام ٣٤٩٩ [ . . . » إلخ ، ففيه أوّلاً : هناك من التزم بأن الأجير الذي لم يصم يوم الجمعة يستحق الاُجرة ، ويملك عليه المؤجر قيمة العمل ، كما للمؤجر الفسخ أيضاً لخيار عدم التسليم . وهو السيد الاُستاذ والماتن ( قدس سرهما ) وغيرهما على ما تقدم في كتاب الإجارة في عدة موارد ، منها في الواضح ١٠ : ١٨٦ ، ومنها في الواضح ١٠ : ١٨٧ في موردين ، وص ١٩٠ من الماتن ، وغير ذلك منهما ومن غيرهما أيضاً في موارد متعددة .
وأما عدم التزامه - أي السيد الاُستاذ ( قدس سره ) - بذلك في المزارعة فلبنائه على أن ليس في المزارعة تمليك لا من المالك للسلطنة على أرضه ولا من العامل لعمله للمالك ، وإنما هو بذل من المالك للأرض للعامل ، وتسليط من المالك للعامل على أرضه ، وبذل من العامل للعمل وتسليط من العامل للمالك على عمل العامل من دون تمليك فيها - على أن هذا هو شرط وإن كان متعلقاً بالعمل - ، وإن ذهب السيد الحكيم والماتن ( قدس سرهما ) إلى أن ذلك تمليك من المالك لسلطنة العامل على أرضه ، ومن العامل لعمله للمالك ، إلاّ أنه تقدم في محلّه وغيره عدم صحته . ولذا هنا السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لا يقول بملكية المالك لشيء على العامل فضلاً عن الشرط ، إذ لا منشأ للملكية لأي شيء كان . فلا يلازم إشكال السيد الحكيم ( قدس سره ) عليهم عدم صحة كلامه - أي عدم صحة كلام السيد الحكيم ( قدس سره ) - بل إنما يكون كلامه غير صحيح لعدم الموجب للملكية في المقام ، وإن كان هناك موجب للملكية في الإجارة . ولا أن التزام الأصحاب بذلك في الإجارة مانع من القول الذي يقوله هو بالملكية للشرط . فإن من الأصحاب من التزم بذلك في الإجارة ولم يلتزم به في المزارعة ، لأن الإجارة عنده موجبة للملكية ، وليست المزارعة موجبة للملكية ، كالسيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، على خلاف مسلك السيد الحكيم والماتن ( قدس سرهما ) من الملكية فيهما معاً .
التعليق الثاني : إن الإشكال على السيد الماتن بما أشكله عليه السيد الاُستاذ ( قدس سرهما ) هو إشكال مبنائي فيما ذكره السيد الماتن ( قدس سره ) ، فإن الشرط الذي ذكره السيد الماتن ( قدس سره ) هو الشرط فيما يتعلق بعمل المساقاة الذي له دخل في وجود الثمر أو زيادته أو جودته ، وباعتراف السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، ولا شك في أن الماتن ( قدس سره ) يقول في المزارعة والمساقاة أنّه يملك المالك على العامل العمل ويملك العامل على المالك السلطة على الأرض ، كما تقدم ذلك منه في المزارعة