الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠ - إذا اشترط المالك على العامل أن يكون الخراج وما يؤخذ على الأرض كل سنة عليه
للسلطان به ، أو حينما يشترط عليه أداء اُجرة الأرض ، أي كذلك الأداء الخارجي لا اشتغال ذمّته لصاحب الأرض بالاُجرة ، والفرق بينهما أنه في الأوّل لو لم يؤدِ لا تكون ذمّته مشغولة به بنحو لو مات يخرج من تركته ، بل لو مات فهو مات غير مشغول الذمّة ، نعم خالف الشرط وأثم ، وأمّا أنّ ذمّته مشغولة بذلك فلا . في حال أنّه في الثاني لو كان بنحو اشتغال الذمّة لو لم يؤد ومات يخرج من تركته ، لأنه مشغول الذمّة به .
والشرط المذكور إذا كان بالنحو الأوّل فهو صحيح ، لأنه فعل سائغ يجوز اشتراط من كل منهما على الآخر . وأما إذا كان بالنحو الثاني فهو شرط غير جائز وغير سائغ ، لأن اشتغال الذمّة بالخراج أو بالاُجرة للسلطان أو للمؤجر حكم من الأحكام ، وجعل الأحكام ورفعها إنما هو بيد الشارع المقدّس لا الملكف ، فاشتراط ذلك على المكلف اشتراط لشيء غير مقدور لا يمكن المكلف الالتزام به ، لأن الالتزام إنما يكون فيما يكون تحت سلطانه ، وأما ما لا يكون تحت سلطانه فلا معنى للالتزام به ، واشتراط اشتغال ذمّته بالخراج أو بالاُجرة في المقام كذلك لا يمكنه الالتزام به ، فإنه ليس إلاّ كما لو باعه داره واشترط عليه أن يكون وارثاً له عند موته ، فإن مثل هذه الشروط لا توجب تبدلاً في الأحكام الشرعية ، لأن أمر وضعها ورفعها بيد الشارع لا بيد المكلف .
وقد تعرض لذلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) مفصلاً في موارد متعددة منها : في الواضح ١٠ : ٨٩ - ٩٠ ، وفي موسوعة الإمام الخوئي ٣٠ : ٢٢٥ - ٢٢٧ . ومنها : في الواضح ١١ : ١٠ ، وفي موسوعة الإمام الخوئي ٣٠ : ٤٥٤ . ومنها : في الواضح ٨ : ٣٢٢ ، وفي موسوعة الإمام الخوئي ٢٤ : ٣١٦ . ومنها : في الواضح ١١ : ٢٣٦ - ٢٤٠ ، وفي موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٢٧ - ٢٩ .
وأمّا دعوى أن عدم صحة شرط النتيجة في المقام الذي هو بنحو أن تكون ذمّة الزارع مشغولة للسلطان بالخراج أو لصاحب الأرض بالاُجرة إنما هو « لأن الشرط على خلاف الحكم الشرعي ، فإن طرف المالك للأرض أو السلطان هو المزارع لا الزارع ، وهذا لا يتبدل ولا يتحول إلى الآخر بالشرط ، لأنه خلاف مقتضى صحة العقد السابق على المزارعة . . . » بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : ٢٢٠ .