الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٨ - إذا خالف العامل فترك ما شرط عليه من بعض الأعمال
في المسألة ١٥ [ ٣٥٠٧ ] موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٢٧٧ ، والمزارعة والمساقاة من باب واحد ، وإن لم يذكر الماتن هذا المعنى في المساقاة صريحاً ، وإنما ذكر أن العامل يملك من الثمرة بمقدار حصته حين ظهورها ، كما كان يقول يملك الزارع من الزرع بمجرد ظهوره مقدار حصته ، مع قوله بأن المزارعة هي أن يملّك المالك السلطنة على الأرض للعامل ، ويملّك العامل عمله للمالك ، والمقصود إن كان المالك في المساقاة - كما هو الظاهر منه بحسب ما ذكره في المزارعة يملك السلطنة على البستان للعامل ويملّك العامل عمله للمالك ، بل صرح في المسألة ٢٦ الآتية الرقم العام [ ٣٥٥٦ ] أن للمالك إذا ترك العامل العمل في المساقاة أن يقاصه من ماله ، وهو لا يكون إلاّ إذا كان المالك مالكاً عليه العمل ، ولا شك أن الملكية إنما جاءت من عقد المساقاة ، فالمساقاة أيضاً عنده هي أن يملّك العامل عمله للمالك ، وعليه فالإشكال حينئذ لا شك يكون مبنائياً ، لأن الشرط في مفروض كلام الماتن ( قدس سره ) راجع إلى أن عمل العامل في المساقاة ، وهو - أي عمل العامل في المساقاة - مما يملكه عليه المالك سواء شرط أم لم يشرط . وبالشرط يتأكد العمل عليه . وأما إذا لم يقل بذلك ، وقال مثلاً في خصوص المساقاة بأنها تسليط من المالك للعامل على بستانه ، وتسليط من العامل للمالك على عمل العامل ، فلا شك لا ملكية في المقام للشرط الذي شرطه على العامل . وأما لو كان يقول في المساقاة كما يقول في المزارعة من اقتضاء العقد - بما أنه لازم - ملكية كل منهما على الآخر ، المالك يملك عمل العامل والعامل يملك السلطنة على البستان أو الأرض على المالك ، فما يشترطه المالك على العامل إن كان أصل العمل بأن يشترط عليه التسميد أو تعريض الثمرة للشمس مثلاً أو حراثة الأرض التي هذه الأشياء واجبة عليه ويملكها المالك عليه بناء على مسلك الماتن ( قدس سره ) فالشرط حينئذ لا يوجب إلاّ ما هو لازم ويملكه المالك عليه ، فتخلفه يقتضي بلا شك أن للشارط أن يطالب بقيمته . وأما لو كان الشرط ليس هو أصل العمل الذي يملكه المالك عليه بأن كان كيفية العمل ، كما لو شرط عليه التسميد بالسماد الحيواني لا الكيمياوي ، فسمّد بالأسمدة الكميائية فهنا ، لا شك لا يكون الشرط موجباً للملكية كما لو شرط عليه خياطة الثوب ، لأنه لم يكن ذلك ممّا يملكه عليه ، فالشرط لا يقتضي الملكية . وكذا