الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - لا تبطل المساقاة بموت أحد الطرفين
والبستان الذي يراد المساقاة عليه ، والسماد وبناء الجدار ونصب الدولاب أو الدالية أو شق النهر أو حفر الآبار أو انشاء القناة ، وضابطه ما لا يتكرر كل سنة ومنه تنقية النهر من الحماة - الذي هو الطين الأسود النتن الذي يترسب في قاع النهر - إن كان لا يتكرر كل سنة كما هو الظاهر .
فإن هذا الضابط هو الظاهر المأخوذ من كيفية جعل العمل على عهدة شخص آخر ، وأنّه تارة يجعل على عهدته عملاً لا يحتاج إلى الموضوع مفروض الوجود ، واُخرى يجعل في عهدته عملاً يحتاج إلى موضوع مفروض الوجود خارجاً ، فالموضوع على صاحب العمل ومقدمات العمل الذي يوجده في الموضوع على العامل . لا أن ما ذكروه من الضابطين لا أثر له في شيء من الأدلة ، كما يقوله الماتن تبعاً إلى صاحب الجواهر ( قدس سرهما ) .
وبذلك يتبين أنه مع الاطلاق وعدم التعيين ، وعدم الانصراف الذي هو بحكم التعيين ، لا أن عقد المساقاة يقتضي أن يكون كل ذلك عليهما معاً كما يقوله الماتن تبعاً لصاحب الجواهر ( قدس سرهما ) ، ولا أن يكون عقد المساقاة باطلاً كما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) .
أمّا أنّه لا يكون كل ذلك عليهما معاً فلأنه مضافاً إلى ما ذكرنا من الضابط لا وجه له ، وأما ما ذكره الماتن تبعاً لصاحب الجواهر ( قدس سرهما ) من أن ذلك يتوقف عليه الثمر الذي يكون بينهما ، فإذا أرادا ذلك كان كل ما ذكر عليهما معاً ، ففيه أن اشتراكهما في الثمر إنما هو بمقتضى روايات المساقاة إنما يكون حين ظهوره ، بمقتضى قوله ٧ في صحيحة يعقوب بن شعيب « ولك نصف ما أخرج ( الله عزّوجلّ منه ) » الوسائل ج ١٩ : ٤٤ باب ٩ من أبواب المزارعة والمساقاة ح ٢ ، وقوله ٧ : إن رسول الله ٦ أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها ) نفس المصدر ح ١ ، وكذا قوله ( قدس سره ) في صحيحة يعقوب بن شعيب الاُخرى : « وكذلك أعطى رسول الله ٦ خيبر حين أتوه فأعطاهم إياها على أن يعمروها ولهم الضعف مما أخرجت » الوسائل ج ١٩ : ٤٥ باب ١٠ من أبواب المزارعة والمساقاة ح ٢ . وهذه الروايات كلها إنما تثبت الشركة بينهما أوّل ظهور الثمر في المساقاة وأول ظهور الزرع في المزارعة ، وأما قبل ذلك فأي شركة بينهما ، فإنه ليس في ضمن عقد المساقاة عقد شركة ولا مقارناً له ، فعلى أي أساس يكون كل ما تقدم عليهما معاً