الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - إذا اشترط المالك على العامل أن تكون الخسارة عليهما كالربح فهل يصح الشرط
معناه أن المالك لا يأذن بالاتجار بماله مع عدم الضمان ، كما لا يأذن به على تقدير عدم لزوم المضاربة » بحوث في الفقه كتاب المضاربة : ١٥٥ ثمّ أخذ في الإشكال عليه بما لذ له وطاب .
أقول : من المستحسن جداً لو كان ينقل لنا الناسب كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا الذي اختار فيه فساد الشرط وصحة العقد ؟ ! فإن كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ليس فيه ذلك أبداً ، فإنه قال ( قدس سره ) حسبما هو الموجود في الموسوعة ٣١ : ٣٥ - ٣٦ معلقاً على قول الماتن : « أقواهما الأوّل » قال : « بل الأقوى هو التفصيل بين ما إذا كان الشرط هو الضمان ] أي الضمان الاصطلاحي الذي هو بمعنى اشتغال الذمّة به [ وكون الخسارة في عهدة العامل فيبطل ، وبين ما إذا كان هو التدارك الخارجي فيصحّ . أمّا الأوّل : فليس ما ذكرناه من جهة كونه منافياً لمقتضى العقد ، إذ الضمان وعدمه كالجواز واللزوم خارجان عن مقتضى العقد أصلاً وإطلاقاً ، فإنّ مقتضاه ليس إلاّ عمل العامل بالمال وتصرّفه فيه على أن يكون الربح بينهما على ما اتفقا عليه ، وإنما ذلك من جهة ملاحظة أن العامل أمين ، ومقتضى ما دل على أن الأمين لا يضمن - ولا سيما بعض النصوص الواردة في خصوص المضاربة - هو عدم الضمان ، وعليه فيكون اشتراط الضمان من الشرط المخالف للسنّة حيث إنّ مقتضاها عدم ضمان الأمين ، سواء اشترط ذلك عليه أم لم يشترط فيبطل لا محالة . . . » ولم أجد ما يدل على أنه ( قدس سره ) قائل ببطلان الشرط وصحة العقد ، بل كل كلامه كان حول صحة الشرط أو عدم صحته ، واختار بلا إشكال عدم صحته ، وأما أنه يقول بأنه يبطل الشرط ويصح العقد فهذا مما لم يقله والموسوعة بين يديك ، لا أنّه هو قاله ( قدس سره ) . بل لم يتعرض السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لهذا البحث هنا ، وإنما تعرض له في اشتراط لزوم عقد المضاربة السابق في عقد لازم لاحق كالبيع أو الإجارة أو نحوهما ، واختار هناك بطلان الشرط ولزوم العقد وبيّن وجهه هناك ، وأما أنه هنا أيضاً تعرض لهذا البحث واختار بطلان الشرط وصحة العقد فهذا غير صحيح جزماً ، والموسوعة بين يديك ، فكيف ينسب إليه ذلك .
ولعل الناسب تخيل من قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ( فيبطل لا محالة ] أي الشرط [ ) اختصاص البطلان به دون العقد ، وهو تخيل فاسد ، لأن البحث لم يكن في صحة الشرط وبطلانه وفي