الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - لو زادت مدة الإجارة الثانية على الاُولى فللمستأجر الأوّل اجازتها بالنسبة لما دون الزيادة
١٧٥ - ١٧٦ فراجع ، وأمّا مسلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) فهو قائم على أن الفسخ يؤثر في رفع العقد حدوثاً ومن أوّل وجوده فيحلّ الفسخُ العقدة الحاصلة من إيجاب الموجب وقبول القابل ، فيرفع ويحل ربط التزام الموجب عن التزام القابل فيكون العقد كأنه لم يكن من الأوّل ، قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في تلك المسألة في الواضح : « لان معنى جعل الخيار رجوعه إلى تعليق التزامه بالعقد على عدم الفسخ ، وأما مع الفسخ فلا يلتزم به الفاسخ من الأوّل ، فمعنى فسخ الفاسخ في أثناء المدة عند تحقق سبب الفسخ - وهو ثبوت الخيار - عدم التزامه بالعقد الموجود من أوّل حدوثه ، فصحيح أن الفسخ يحقق الأثر ، وأثره من الآن أي من حين صدور الفسخ ، إلاّ أن مؤثره هو فسخ العقد من حين تحققه لا بعد ستة أشهر ، نظير إجازة المالك في العقد الفضولي ، فإنها وإن كانت مؤثرة من حين تحققها ، وتحققها متأخر زماناً ، إلاّ أن مؤثرها هو الصحة من حين تحقق العقد ، فمن زمان الإجازة يحكم بصحة العقد السابق من أوّل حدوثه على نحو الكشف الحكمي من النحو الثاني كما ذكرناه مراراً ، فيترتب الأثر من أوّل حدوث العقد » .
وقال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في موسوعته : « عرفت فيما مرّ من أنّ مرجع جعل الخيار إمّا مطلقاً أو مشروطاً بحصول شيء إلى أنّ التزامه بأصل العقد منوط ومعلّق على عدم الفسخ ، أمّا معه فلا يلتزم به من الأوّل ، وعليه فإذا فرضنا حصول سبب الفسخ وقد فسخ المستأجر خارجاً ، فمعناه أنّه لم يكن ملتزماً بالعقد الموجود بينهما من لدن حدوثه ، فالانشاء وإن كان من الآن ، إلاّ أنّ أثره من الأوّل ، فالتأخّر إنّما هو في انشاء الفسخ وإبراز حلّ العقد ، وهذا نظير الإجازة في العقد الفضولي ، فإن الامضاء وإن كان متأخراً إلاّ أنّ متعلقه هو البيع السابق ، فمن الآن يحكم بصحّة ما وقع في ظرفه ، فلا جرم يترتّب الأثر عليه من الأوّل ، وعليه فبعد الفسخ يفرض العقد كأن لم يكن ، ونتيجته استرجاع تمام الاُجرة المسمّاة - كما عرفت - ولزوم ردّ المستأجر اُجرة المثل للمنافع السابقة بعد امتناع استردادها بأنفسها وعدم ذهاب مال المسلم هدراً . . . فإن هذا هو مقتضى فرض العقد المزبور في عالم الاعتبار كأنه لم يقع بينهما » موسوعة الإمام الخوئي ٣٠ : ١٧٦ .