الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - إذا اشترط المالك على العامل أن تكون الخسارة عليهما كالربح فهل يصح الشرط
حصة من الربح بمقدار النصف ، أخذ في الحسبان خياطته للثوب فجعل له النصف ، وأما لو يلحظ خياطته للثوب فلا يجعل له نسبة النصف ، بل يجعل له نسبة الثلث ، فهنا لا تعليق حتّى يقال لو لم يخط فالمضاربة باطلة ، بل هنا التزام من المالك بكون مقدار النصف من الربح للعامل إذا خاط الثوب ، فإذا لم يخط الثوب للمالك حق عدم الالتزام بالمضاربة وفسخ المضاربة .
هذا ما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا .
ولكن يرد عليه أن المضاربة ليست من العقود الالتزامية ، فلا التزام بها حتّى يكون التزامه بها مشروطاً بخياطة الثوب ، كما قاله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في اشتراط المالك على العامل مثلاً عدم مالكية الفسخ في المضاربة ، موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٢٨ . الواضح ١١ : المسألة ٢ [ ٣٢٩١ ] ، فإنه قال : ليس في المضاربة التزام ، بل هي من العقود الإذنية ، فالإذن معلق على عدم مالكية الفسخ ، والحال إن العامل مالك للفسخ ، فلا إذن فلا مضاربة ، فإذا كان الشرط غير موجود فهو باطل ، ويتبعه الإذن في المضاربة ، فيقع الشرط باطلاً والمضاربة باطلة تبعاً له .
قال ( قدس سره ) ما نصه في الموسوعة بعد أن بيّن أن الشرط قد يكون بمعنى تعليق المنشأ على التزام المشروط عليه بشيء والالتزام المفروض أنه موجود ، كتعليق الزوجة زوجيتها على التزام الزوج بأن لا يخرجها من بلدتها للسكنى في مكان آخر ، وقد يكون الشرط بمعنى تعليق التزامه بالبيع - مثلاً - على كون العبد كاتباً - وأما البيع فهو منجز - فإذا لم يكن العبد كاتباً حق له فسخ العقد ، وأن لا يلتزم به ، وقد يجتمعان : قال ما نصه : « إذا اتضح ذلك فما نحن فيه لا يمكن أن يكون من قبيل الثاني ، حيث إنّ المضاربة - على ما عرفت - من العقود الإذنية ، حيث ليس فيها أي التزام من الطرفين - المالك والعامل - كي يكون الاشتراط من تعليق الالتزام بشيء ، فلا محالة يكون الاشتراط من قبيل الأوّل ، بمعنى تعليق نفس إذن المالك في التصرّف بالمال أو قبول العامل على ذلك ، وحينئذ فتارة يفرض كون المعلق عليه هو اللزوم وعدم مالكية الفسخ . واُخرى يفرض كونه هو التزام الآخر بعدم الفسخ خارجاً ، ففي الأوّل فبما أنّ المعلق عليه غير حاصل في الخارج باعتبار أن عقد المضاربة عقد جائز ، حيث إن كلاً من المالك والعامل مالك