الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - إذا اشترط المالك على العامل أن تكون الخسارة عليهما كالربح فهل يصح الشرط
الشرط باطلاً على نحو الكبرى الكلية انتفى الإذن المعلق عليه ، فالمضاربة فاسدة تبعاً للشرط ، وإن كان كبرى عدم سراية الشرط الفاسد إلى العقد صحيحاً ، إلاّ أنّه في المقام كما تقدم في المسألة السابقة السراية متحققة كما عرفت ، فالمضاربة باطلة أيضاً .
ويترتب على ذلك لو كان الشرط فيها ضمان العامل بالضمان الاصطلاحي أنّه لو لم تكن خاسرة وكانت رابحة كانت جميع الأرباح للمالك وللعامل اُجرة المثل ليس إلاّ .
فإن ورد ما يخالف الكبرى الكلية وما يترتب عليها كأن يقال إنه ليس للمالك إلاّ رأس ماله وليس له من الربح شيء ، كما ورد في صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ٧ في حديث أن عليّاً ٧ قال : « من ضمّن تاجراً فليس له إلاّ رأس ماله ، وليس له من الربح شيء » الوسائل ج ١٩ : ٢٢ باب ٤ من أبواب المضاربة ح ١ . كان بمقتضى دلالة الاقتضاء كون شرط الضمان ليس شرطاً في ضمن المضاربة ، بل تضميناً ابتدائياً فيكون ما دل على ذلك ظاهراً في القرض ، كما يقوله السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) لا أنه ظاهر في المضاربة واشتراط الضمان في ضمن المضاربة على العامل ، وأنه يوجب ذلك قلب المضاربة قرضاً الذي لم يقل به المشهور منا ، ولذا قيل إنها إن كانت ظاهرة في المعنى الثاني فلا عامل بها منا ، فدعوى كون ظهورها في القرض الابتدائي خلاف الظاهر ، كما أن هذه الدعوى ادعاها السيد الحكيم ( قدس سره ) والسيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) فليست هي إلاّ كدعوى كون المراد من قولك ( اعتق عبدك عني ) أنه ملكني إياه ثمّ اعتقه عني أنّه خلاف الظاهر ، وأن ظاهره أنّه هو عبدك وأعتقه عني الذي هو غير معقول شرعاً ؟ ! فالصحيح هو كما أن الظاهر بمقتضى دلالة الاقتضاء كون المراد من اعتق عبدك عني أنّه ملكني إياه ثمّ اعتقه عني ، كذلك المراد من قوله ٧ : « من ضمن تاجراً فليس له إلاّ رأس ماله وليس له من الربح شيء » وأنه ظاهر في كون التضمين تضميناً ابتدائياً وظاهراً في القرض ، لا أنّه شرط في ضمن المضاربة وأنه يوجب قلب المضاربة قرضاً ، فضلاً عن أن يكون الشرط فيه أعم من اشتغال الذمّة أو التدارك المدعى من السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) ، فإن السيد الحكيم ( قدس سره ) قال : « وحُمِلَ ] أي صحيح محمّد بن قيس [ في الوافي وغيره ] الوافي ١٨ : ٨٨٠ ، الحدائق ٢١ : ٢٠٧ - ٢٠٨ [ على أنه يكون المال قرضاً ، وهو مع أنه خلاف الظاهر منه - مخالف للقواعد » المستمسك ١٢ :