الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - المضاربة جائزة من الطرفين يجوز لكل منهما فسخها
ان يكون للمالك سبيل عليه ، أو لزوم كون يد العامل في مال المالك مسترسلة لو لم يعطه له ، إذ لا يعتبر في المضاربة أن يكون المال بيد العامل ، فلا يكون للمالك حينئذ سلطنة على ماله ، وذلك مناف لتسلط الناس على أموالهم .
كما أن التفصيل بين المضاربة المؤجلة بأجل والقول باللزوم فيها ، وبين المضاربة المطلقة والقول باللزوم فيها في المدة القليلة التي يحتاج إليها لتحقيق مسمى العمل ، دون الزائد عليه ، بدعوى ان المفهوم عرفاً منها هو الالتزام منهما بذلك المقدار دون الزائد عليه ، فلا يكون الفسخ من أي منهما بعد تحقق مسمى الفعل مخالفاً لما التزاما به . فقه المضاربة : ٧٩ .
مجرد دعوى لا شاهد عليها ، وخروج عن أصالة اللزوم في العقود من دون دليل مخرج ، بعد فرض عدم تحقق الاجماع على الجواز ، وعدم كونه مقتضى الأصل ، و ] فرض [ عدم كون المضاربة من العقود الإذنية ، ولم يقل بهذا التفصيل أحد كما اعترف به المفصل ، قال « ولهذا يقرع السمع ويبعد في الذهن الالتزام به » فقه المضاربة : ٧٩ .
كما أن التفصيل بين المضاربة المؤجلة بأجل والقول باللزوم فيها إلى انقضاء الأجل ، وبين المضاربة المطلقة والقول بالجواز فيها من أصله . فقه المضاربة : ٨٠ .
مخالف لأصالة اللزوم من دون دليل مخرج أيضاً ، بعد فرض عدم تحقق الاجماع ، وعدم اقتضاء الأصل الجواز ، وفرض عدم كون المضاربة من العقود الإذنية .
إلاّ أنّ وضوح كون المضاربة من العقود الإذنية كالعارية والوديعة كما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) يرفع كل ذلك ويقتضي أن تكون المضاربة جائزة ، وعدم شمول دليل اللزوم للعقود الإذنية .
لكن يبقى سؤال من السيد الاُستاذ وغيره عن الفارق بين المضاربة والمزارعة والمساقاة التي كرر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أنها كلها من واد واحد ، حيث التزموا في المضاربة بالجواز وفي المزارعة والمساقاة باللزوم ، وكل ما قيل فيها هو موجود فيهما « اللّهم ، إلاّ أن يكون الإجماع قائماً على اللزوم فيهما كما في الجواهر حيث قال في المزارعة : بلا خلاف ] وكذا في الحدائق ٢١ : ٢٧٨ [ بل الإجماع بقسميه عليه لقاعدة اللزوم المستفادة من آية ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) وغيرها الجواهر ٢٧ : ٧ . وكذا في المساقاة » الجواهر ٢٧ : ٥٨ . ونقل في هامش الجواهر الإجماع على اللزوم عن