الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - المناقشة المفصلة في جواب السيد الاُستاذ
الإيجاب على القبول ، هو محقق في صورة تقدم القبول على الإيجاب ، ولا دليل على اعتبار القبول بمعنى المطاوعة ] فلا دليل على اعتبار القبول المتعارف ، وإنما المعتبر أصل القبول تقدم على الايجاب أو تأخر [ ، موسوعة الإمام الخوئي ٣٦ : ٢٠٥ و ٢٠٨ ، وقال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أيضاً في العقد الملفق من البيع والإجارة الذي ادعى بعض أنه غير صحيح لأنه غير متعارف ، قال : « وهذه الدعوى ممنوعة صغرى وكبرى ، أما صغرى . . . وأما كبرى فلأنه لا دليل على اختصاص أدّلة صحة العقود بالمتعارف ، بل كل ما يصدق عليه تجارة عن تراض يكون مشمولاً للدليل » . الواضح ١٠ : ٣٠٦ - ٣٠٧ مسألة ٢٣ [ ٣٣٥٢ ] . موسوعة الإمام الخوئي ٣٠ : ٤٠٢ - ٤٠٣ .
وذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أن أدلة صحة العقود من البيع والنكاح كما تشمل العقود المنجزة تشمل العقود المعلقة ، أي كما تشمل العقود المتعارفة تشمل العقود غير المتعارفة على فرض أن التعليق غير متعارف ، فقال ( قدس سره ) ما نصه : « إن ما ذكره شيخنا الاُستاذ من أنّ أدلة صحة البيع والنكاح وغيرها من العقود إنما تنصرف إلى العقود المتعارفة والبيع المتأخر عنه الملكية بأيام أو الإجارة كذلك غير متعارف جداً ] أي العقود المعلقة غير متعارفة [ وهذا هو السرّ في بطلان التعليق في العقود . ولا يخفى ما فيه صغرى وكبرى ، أما الكبرى فلأن العمومات والمطلقات الواردة الأدلة والأخبار لا يعتبر في شمولها إلاّ صدق الطبيعي عليه ، وكونه فرداً من أفراده ، وأمّا كونه متعارفاً أيضاً فلا » . موسوعة الإمام الخوئي ٣٦ : ٢٢٠ - ٢٢١ . ويكون وجوب الوفاء على نحو ما اُنشئ ، إن اُنشئ معلقاً فمعلق ، وإن اُنشئ منجزاً فمنجز .
وعليه : فلازم ذلك في المقام أن يكون الملاك في الشمول صدق عقد الإجارة أو المضاربة أو البيع وربط الالتزام بالالتزام ، سواء كان التمليك فيه للموجود أم لما سيوجد بعد ذلك ، والمطلق وهو قوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ونحوه قوله تعالى : ( تِجَارَةً عَن تَرَاض ) كما هو شامل للفرد المتعارف شامل للفرد غير المتعارف أيضاً ، ويكون وجوب الوفاء على نحو ما اُنشئ إن فعلاً فللموجود بالفعل ، وإلاّ فللموجود فيما بعد وإن لم يكن موجوداً بالفعل ، فلماذا إذن لا دليل على صحة تمليك المعدوم ؟ ! . نعم ، قال إن السيرة غير جارية على ذلك ، وقد