معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٤٩٠
أبتغي بك بدلا ، ولا أتخذ من دونك وليا ، وأنك الحق الثابت الذي لا
اغتاب ولا أرتاب لأمد الغيبة ، ولا أتحير لطول المدة ، وعد الله بك حق ،
ونصرته لدينه بك صدق ، طوبى لمن سعد بولايتك ، وويل لمن شقي
بجحودك ، وأنت الشافع المطاع الذي لا يدافع ، ذخرك الله سبحانه لنصرة
الدين ، وإعزاز المؤمنين ، والانتقام من الجاحدين ، الأعمال موقوفة على
ولايتك ، والأقوال معتبرة بإمامتك ، من جاء بولايتك واعترف بإمامتك قبلت
أعماله ، وصدقت أقواله ، تضاعف له الحسنات ، وتمحى عنه السيئات ،
ومن زل عن معرفتك ، واستبدل بك غيرك ، كبه الله على منخريه في النار ،
ولم يقبل له عملا ، ولم يقم له يوم القيامة وزنا .
أشهد يا مولاي أن مقالي ظاهره كباطنه ، وسره كعلانيته ، وأنت الشاهد علي
بذلك وهو عهدي إليك ، وميثاقي المعهود لديك إذ أنت نظام الدين ، وعز
الموحدين ، ويعسوب المتقين ، وبذلك أمرني فيك رب العالمين .
فلو تطاولت الدهور وتمادت الاعصار ، لم أزدد بك إلا يقينا ، ولك إلا حبا ،
وعليك إلا اعتمادا ، ولظهورك إلا مرابطة بنفسي ومالي وجميع ما أنعم به
علي ربي ، فإن أدركت أيامك الزاهرة ، وأعلامك القاهرة ، فعبد من
عبيدك ، معترف بأمرك ونهيك ، أرجو بطاعتك الشهادة بين يديك ، وبولايتك
السعادة فيما لديك ، وإن أدركني الموت قبل ظهورك فأتوسل بك إلى الله
سبحانه أن يصلي على محمد وآل محمد ، وأن يجعل لي كرة في ظهورك ،
ورجعة في أيامك ، لابلغ من طاعتك مرادي ، وأشفي من أعدائك فؤادي ، يا
مولاي وقفت على زيارتي إياك موقف الخاطئين ، المستغفرين النادمين أقول
عملت سوء وظلمت نفسي ، وعلى شفاعتك يا مولاي متكلي ومعولي ،
وأنت ركني وثقتي ، ووسيلتي إلى ربي ، وحسبي بك وليا ومولي وشفيعا ،
والحمد لله الذي هداني لولايتك ، وما كنت لأهتدي لولا أن هداني الله حمدا
يقتضي ثبات النعمة ، وشكرا يوجب المزيد من فضله ، والسلام عليك يا
مولاي وعلى آبائك موالي الأئمة المهتدين ، ورحمة الله وبركاته ، وعلي
منكم السلام .
ثم صل صلاة الزيارة فإذا فرغت منها فقل : اللهم صل على محمد وأهل