معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٢٥٥
[ ١٢٩٧ - " إمض بها إلى المدائن فإنك ستغيب خمسة عشر يوما وتدخل إلى سر
من رأى يوم الخامس عشر وتسمع الواعية في داري وتجدني على
المغتسل . قال أبو الأديان : فقلت : يا سيدي فإذا كان ذلك فمن ؟
قال : من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم من بعدي ، فقلت : زدني ،
فقال : من يصلي علي فهو القائم بعدي ، فقلت : زدني ، فقال : من
أخبر بما في الهميان فهو القائم بعدي ، ثم منعتني هيبته أن أسأله عما في
الهميان .
وخرجت بالكتب إلى المدائن وأخذت جواباتها ودخلت سر من رأى يوم
الخامس عشر كما ذكر لي ٧ فإذا أنا بالواعية في داره وإذا به
على المغتسل وإذا أنا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار والشيعة من حوله
يعزونه ويهنونه ، فقلت في نفسي : إن يكن هذا الامام فقد بطلت
الإمامة ، لأني كنت أعرفه يشرب النبيذ ويقامر في الجوسق ويلعب
بالطنبور ، فتقدمت فعزيت وهنيت فلم يسألني عن شئ ، ثم خرج عقيد
فقال : يا سيدي قد كفن أخوك فقم وصل عليه فدخل جعفر بن علي
والشيعة من حوله يقدمهم السمان والحسن بن علي قتيل المعتصم
المعروف بسلمة .
فلما صرنا في الدار إذا نحن بالحسن بن علي صلوات الله عليه على نعشه
مكفنا فتقدم جعفر بن علي ليصلي على أخيه ، فلما هم بالتكبير خرج
صبي بوجهه سمرة ، بشعره قطط ، بأسنانه تفليج ، فجبذ برداء جعفر بن
علي وقال : تأخر يا عم فأنا أحق بالصلاة على أبي ، فتأخر جعفر ، وقد
أربد وجهه واصفر .
فتقدم الصبي وصلى عليه ودفن إلى جانب قبر أبيه ٨ . ثم
قال : يا بصري هات جوابات الكتب التي معك ، فدفعتها إليه ، فقلت في
نفسي : هذه بينتان بقي الهميان ، ثم خرجت إلى جعفر بن علي وهو
يزفر ، فقال له حاجز الوشاء : يا سيدي من الصبي لنقيم الحجة عليه ؟
فقال : والله ما رأيته قط ولا أعرفه ، فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم
فسألوا عن الحسن بن علي ٨ فعرفوا موته فقالوا : فمن