معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٤٣٢
فقال : امض راشدا ، ولوى عنان دابته وانصرف ، فلم أدر أي طريق
سلك ، وطلبته يمينا وشمالا فخفي علي أمره ، وازددت رعبا وانكفأت راجعا
إلى عسكري ، وتناسيت الحديث .
فلما بلغت قم وعندي أني أريد محاربة القوم ، خرج إلي أهلها وقالوا : كنا
نحارب من يجيئنا بخلافهم لنا فأما إذا وافيت أنت فلا خلاف بيننا وبينك
ادخل البلدة فدبرها كما ترى .
فأقمت فيها زمانا ، وكسبت أموالا زائدة على ما كنت أقدر ، ثم وشى القواد
بي إلى السلطان ، وحسدت على طول مقامي ، وكثرة ما اكتسبت ، فعزلت
ورجعت إلى بغداد ، فابتدأت بدار السلطان وسلمت عليه ، وأتيت إلى
منزلي ، وجاءني فيمن جاءني محمد بن عثمان العمري فتخطي الناس حتى
اتكأ على تكأتي ، فاغتظت من ذلك ، ولم يزل قاعدا ما يبرح ، والناس
داخلون وخارجون ، وأنا أزداد غيظا .
فلما تصرم [ الناس ، وخلا ] المجلس ، دنا إلي وقال : بيني وبينك سر
فاسمعه فقلت : قل . فقال : صاحب الشهباء والنهر يقول : قد وفينا بما
وعدنا .
فذكرت الحديث وارتعت من ذلك ، وقلت : السمع والطاعة . فقمت
فأخذت بيده ، ففتحت الخزائن ، فلم يزل يخمسها ، إلى أن خمس شيئا
كنت قد أنسيته مما كنت قد جمعته وانصرف ، ولم أشك بعد ذلك ،
وتحققت الامر .
فأنا منذ سمعت هذا من عمي أبي عبد الله زال ما كان اعترضني من شك . ] *
* : فرج المهموم : ص ٢٥٣ ب ١٠ - عن الخرائج .
* : كشف الغمة : ج ٣ ص ٢٩٠ - كما في الخرائج بتفاوت يسير ، عن الخرائج ، وفيه " . .
الحسن بن . . طرو . . لا أرى منه . . أحمران . . وما أمرني . . وقودا . . ما كنت أقدر . .
القواد بي . . المجلس . . " .
* : منتخب الأنوار المضيئة : ص ١٦١ ف ١٠ - كما في الخرائج بتفاوت ، وقال " وبالطريق
المذكور ( ومما صح لي روايته عن السيد هبة الله الراوندي رحمه الله ) يرفعه إلى الحسن