معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٤٦٤
فلما كان سنة عشرين وسبع مائة هجرية في ليلة من لياليها بعد ربع الليل أنبه عياله فانتبهوا في
الدار فإذا الدار والسطح قد امتلأ نورا يأخذ بالابصار فقالوا : ما الخبر ؟ فقال : إن الإمام ٧
جاءني وقال لي : قم يا حسين فقلت : يا سيدي أتراني أقدر على القيام فأخذ بيدي
وأقامني فذهب ما بي وها أنا صحيح على أتم ما ينبغي وقال لي : هذا الساباط دربي إلى زيارة
جدي ٧ فأغلقه في كل ليلة فقلت : سمعا وطاعة لله ولك يا مولاي .
فقام الرجل وخرج إلى الحضرة الشريفة الغروية وزار الإمام ٧ وحمد الله تعالى على ما
حصل له من الانعام وصار هذا الساباط المذكور إلى الآن ينذر له عند الضرورات فلا يكاد يخيب
ناذره من المراد ببركات الإمام القائم ٧ .
* : إثبات الهداة : ج ٣ ص ٧٠٥ ب ٣٣ ف ١٦ ح ١٥٥ - عن البحار ، مختصرا .
* * *
[ ١٤٢٢ - علي بن عبد الحميد : على ما في البحار . ] *
* : البحار : ج ٥٢ ص ١٧٦ ب ٢٤ - ومنها ما أخبرني به جماعة من أهل الغري على مشرفه السلام
أن رجلا من أهل قاشان أتى إلى الغري متوجها إلى بيت الله الحرام . فاعتل علة شديدة حتى
يبست رجلاه ، ولم يقدر على المشي . فخلفه رفقاؤه وتركوه عند رجل من الصلحاء كان يسكن
في بعض حجرات المدرسة المحيطة بالروضة المقدسة ، وذهبوا إلى الحج فكان هذا الرجل
يغلق عليه الباب كل يوم ، ويذهب إلى الصحاري للتنزه ولطلب الدراري التي تؤخذ منها ،
فقال له في بعض الأيام : إني قد ضاق صدري واستوحشت من هذا المكان ، فاذهب بي اليوم
واطرحني في مكان واذهب حيث شئت .
قال : فأجابني إلى ذلك ، وحملني وذهب بي إلى مقام القائم صلوات الله عليه خارج النجف
فأجلسني هناك وغسل قميصه في الحوض وطرحها على شجرة كانت هناك ، وذهب إلى
الصحراء ، وبقيت وحدي مغموما أفكر فيما يؤول إليه أمري .
فإذا أنا بشاب صبيح الوجه ، أسمر اللون ، دخل الصحن وسلم علي وذهب إلى بيت المقام ،
وصلى عند المحراب ركعات ، بخضوع وخشوع لم أر مثله قط فلما فرغ من الصلاة خرج وأتاني
وسألني عن حالي فقلت له : ابتليت ببلية ضقت بها لا يشفيني الله فأسلم منها ، ولا يذهب بي
فأستريح ، فقال : لا تحزن سيعطيك الله كليهما ، وذهب .
فلما خرج رأيت القميص وقع على الأرض ، فقمت وأخذت القميص وغسلتها وطرحتها على
الشجر ، فتفكرت في أمري وقلت : أنا كنت لا أقدر على القيام والحركة ، فكيف صرت
هكذا ؟ فنظرت إلى نفسي فلم أجد شيئا مما كان بي فعلمت أنه كان القائم صلوات الله عليه ،