معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٣٧٦
قال : فقال المعروف بابن هشام : لما حصلت بمكة وعزم على إعادة الحجر
بذلت لسدنة البيت جملة تمكنت معها من الكون بحيث أرى واضع الحجر
في مكانه ، وأقمت معي منهم من يمنع عني ازدحام الناس ، فكلما عمد
إنسان لوضعه اضطرب ولم يستقم ، فأقبل غلام أسمر اللون ، حسن الوجه ،
فتناوله ووضعه في مكانه فاستقام كأنه لم يزل عنه ، وعلت لذلك الأصوات ،
وانصرف خارجا من الباب ، فنهضت من مكاني أتبعه ، وأدفع الناس عني
يمينا وشمالا ، حتى ظن بي الاختلاط في العقل ، والناس يفرجون لي ،
وعيني لا تفارقه ، حتى انقطع عن الناس ، فكنت أسرع السير خلفه ، وهو
يمشي على تؤده ولا أدركه ، فلما حصل بحيث لا أحد يراه غيري ، وقف
والتفت إلي فقال : " هات ما معك ، فناولته الرقعة ، فقال من غير أن ينظر
فيها قل له : لا خوف عليك في هذه العلة ، ويكون ما لا بد منه بعد ثلاثين
سنة .
قال : فوقع علي الزمع حتى لم أطق حراكا ، وتركني وانصرف .
قال أبو القاسم : فأعلمني بهذه الجملة . فلما كان سنة تسع وستين اعتل أبو
القاسم فأخذ ينظر في أمره ، وتحصيل جهازه إلى قبره ، وكتب وصيته ،
واستعمل الجد في ذلك . فقيل له : ما هذا الخوف ؟ وترجو أن يتفضل الله
تعالى بالسلامة فما عليك مخوفة . فقال : هذه السنة التي خوفت فيها ، فمات
في علته " . ] *
* : كشف الغمة : ج ٣ ص ٢٩٢ - عن الخرايج .
* : فرج المهموم : ص ٢٥٤ ب ١٠ - عن الخرايج بتفاوت .
* : الصراط المستقيم : ج ٢ ص ٢١٣ ب ١٠ ح ١٤ - مختصرا ، عن الخرايج .
* : إثبات الهداة : ج ٣ ص ٦٩٤ ب ٣٣ ف ٣ ح ١١٩ - مختصرا عن الخرايج .
* : مدينة المعاجز : ص ٦١٤ ح ٩٣ - عن الراوندي .
* : البحار : ج ٥٢ ص ٥٨ ب ١٨ ح ٤١ - عن الخرائج بتفاوت يسير .
وفي : ج ٩٩ ص ٢٢٦ ب ٤٠ ح ٢٦ - عن الخرائج .
* * *