معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٤٢٣
سمعت هذه الحكاية عن جماعة يروونها عن أبي رحمه الله ، أنه خرج إلى
الحير قال فلما صرت إلى الحير إذا شاب حسن الوجه يصلي ، ثم إنه ودع
وودعت وخرجنا ، فجئنا إلى المشرعة فقال لي : " يا با سورة أين تريد ؟
فقلت الكوفة ، فقال لي مع من ؟ قلت مع الناس ، قال لي : لا نريد ،
نحن جميعا نمضي ، قلت : ومن معنا ؟ فقال ليس نريد معنا أحدا ، قال :
فمشينا ليلتنا فإذا نحن على مقابر مسجد السهلة ، فقال لي هو ذا منزلك فإن
شئت فامض ، ( ثم قال ) لي تمر إلى ابن الزراري علي بن يحيى فتقول
له : يعطيك المال الذي عنده ، فقلت له لا يدفعه إلي ، فقال لي قل له
بعلامة أنه كذا وكذا دينار أو كذا وكذا درهما ، وهو في موضع كذا وكذا ،
وعليه كذا وكذا مغطى ، فقلت له ومن أنت ؟ قال أنا محمد بن الحسن ،
قلت فإن لم يقبل مني وطولبت بالدلالة ؟ فقال أنا وراك ، قال فجئت إلى
ابن الزراري فقلت له فدفعني ، فقلت له ، قد قال لي أنا وراك ، فقال :
ليس بعد هذا شئ ، وقال لم يعلم بهذا إلا الله تعالى ودفع إلي المال " .
وفيها - ( وفي حديث آخر عنه ) وزاد فيه : قال أبو سورة : فسألني الرجل
عن حالي فأخبرته بضيقي وبعيلتي ، فلم يزل يماشيني حتى انتهينا إلى
النواويس في السحر فجلسنا ، ثم حفر بيده فإذا الماء قد خرج فتوضأ ثم
صلى ثلاث عشرة ركعة ، ثم قال لي " امض إلى أبي الحسن علي بن يحيى
فاقرأ ٧ وقل له : يقول لك الرجل ادفع إلى أبي سورة من السبع
مائة دينار التي مدفونة في موضع كذا وكذا مائة دينار ، وإني مضيت من
ساعتي إلى منزله فدققت الباب فقال : من هذا ؟ فقلت قولي لأبي الحسن :
هذا أبو سورة ، فسمعته يقول مالي ولأبي سورة ، ثم خرج إلي فسلمت
عليه وقصصت عليه الخبر ، فدخل وأخرج إلي مائة دينار فقبضتها ، فقال
لي صافحته ؟ فقلت : نعم ، فأخذ يدي فوضعها على عينيه ، ومسح بها
وجهه " . ثم قال : " قال أحمد بن علي وقد روى هذا الخبر عن محمد بن
علي الجعفري ، وعبد الله بن الحسن بن بشر الخزاز ، وغيرهما وهو
مشهور عندهم " .