معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٤٥٩
المغفرة ، يا باسط اليدين بالرحمة ، يا منتهى كل نجوى ، ويا غاية كل
شكوى ، يا عون كل مستعين ، يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها ، يا رباه عشر
مرات ، يا سيداه عشر مرات ، يا مولاه عشر مرات ، يا غايتاه عشر مرات ،
يا منتهى رغبتاه عشر مرات ، أسألك بحق هذه الأسماء ، وبحق محمد وآله
الطاهرين إلا ما كشفت كربي ، ونفست همي ، وفرجت غمي ، وأصلحت
حالي . وتدعو بعد ذلك بما شئت وتسأل حاجتك ، ثم تضع خدك الأيمن
على الأرض وتقول مائة مرة في سجودك يا محمد يا علي يا علي يا محمد
اكفياني وانصراني فإنكما ناصراي . ولتضع خدك الأيسر على الأرض وتقول
مائة مرة أدركني ، وتكررها كثيرا ، وتقول الغوث الغوث ، حتى ينقطع
نفسك وترفع رأسك فإن الله بكرمه يقضي حاجتك إن شاء الله تعالى ، فلما
اشتغلت بالصلاة والدعاء خرج فلما فرغت خرجت لابن جعفر لأسأله عن
الرجل وكيف قد دخل ، فرأيت الأبواب على حالها مغلقة مقفلة ، فعجبت من
ذلك وقلت لعل بابا هنا ولم أعلم ، فأنبهت ابن جعفر فخرج إلي من بيت
الزيت ، فسألته عن الرجل ودخوله فقال الأبواب مقفلة كما ترى ما فتحتها ،
فحدثته بالحديث فقال : هذا مولانا صاحب الزمان ، وقد شاهدته مرارا في
مثل هذه الليلة عند خلوها من الناس ، فتأسفت على ما فاتني منه ، وخرجت
عند قرب الفجر ، وقصدت الكرخ إلى الموضع الذي كنت مستترا فيه فما
أضحى النهار إلا وأصحاب ابن الصالحان يلتمسون لقائي ، ويسألون عني
أصدقائي ومعهم أمان من الوزير ورقعة بخطه فيها كل جميل ، فحضرت مع
ثقة من أصدقائي عنده فقام والتزمني وعاملني بما لم أعهده منه وقال انتهت بك
الحال إلى أن تشكوني إلى صاحب الزمان ، فقلت قد كان مني دعاء ومسألة ،
فقال ويحك رأيت البارحة مولاي صاحب الزمان في النوم يعني ليلة الجمعة
وهو يأمرني بكل جميل ، ويجفو علي في ذلك جفوة خفتها ، فقلت لا إله إلا
الله أشهد أنهم الحق ومنتهى الصدق ، رأيت البارحة مولانا في اليقظة وقال لي
كذا وكذا وشرحت ما رأيته في المشهد فعجب من ذلك ، وجرت منه أمور
عظام حسان في هذا المعنى ، وبلغت منه غاية ما لم أظنه ببركة مولانا صاحب