معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٤٨٤
الدنيا ، ربنا ليضلوا عن سبيلك ، ربنا اطمس على أموالهم ، واشدد على
قلوبهم ، فلا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم ) * فمننت وأنعمت عليهما
بالإجابة لهما . إلى أن قرعت سمعهما بأمرك ، فقلت - اللهم رب - : * ( قد
أجيبت دعوتكما فاستقيما ، ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون ) * أن تصلي على
محمد وآل محمد ، وأن تطمس على أموال هؤلاء الظلمة ، وأن تشدد على
قلوبهم ، وأن تخسف بهم برك ، وأن تغرقهم في بحرك ، فإن السماوات
والأرض وما فيهما لك ، وأر الخلق قدرتك فيهم ، وبطشتك عليهم ، فافعل
ذلك بهم ، وعجل لهم ذلك ، يا خير من سئل ، وخير من دعي ، وخير من
تذلل له الوجوه ، ورفعت إليه الأيدي ، ودعي بالألسن ، وشخصت إليه
الابصار ، وأمت إليه القلوب ، ونقلت إليه الاقدام ، وتحوكم إليه في
الأعمال ، إلهي : وأنا عبدك ، أسألك من أسمائك بأبهاها ، وكل أسمائك
بهي . بل أسألك بأسمائك كلها ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن
تركسهم على أم رؤوسهم ، في زينتهم ، وترديهم في مهوى حفرتهم ،
وارمهم بحجرهم ، وذكهم بمشاقصهم ، واكببهم على مناخرهم ، واخنقهم
بوترهم ، واردد كيدهم في نحورهم ، وأوبقهم بندامتهم ، حتى يستخذلوا
ويتضاءلوا ، بعد نخوتهم ، وينقمعوا بعد استطالتهم ، أذلاء مأسورين في
ربق حبائلهم التي كانوا يؤملون أن يرونا فيها ، وترينا قدرتك فيهم ،
وسلطانك عليهم ، وتأخذهم أخذ القرى وهي ظالمة ، إن أخذك الأليم
الشديد ، وتأخذهم - يا رب - أخذ عزيز مقتدر ، فإنك عزيز مقتدر شديد
العقاب ، شديد المحال . اللهم صل على محمد وآل محمد . وعجل
إيرادهم عذابك ، الذي أعددته للظالمين من أمثالهم ، والطاغين من
نظرائهم ، وارفع حلمك عنهم ، وأحلل عليهم غضبك ، الذي لا يقوم له
شئ وأمر في تعجيل ذلك عليهم ، بأمرك الذي لا يرد ولا يؤخر ، فإنك
شاهد كل نجوى ، وعالم كل فحوى ، ولا تخفى عليك من أعمالهم خافية ،
ولا تذهب عنك من أعمالهم خائنة ، وأنت علام الغيوب ، عالم بما في
الضمائر والقلوب ، وأسألك اللهم وأناديك بما ناداك به - سيدي - وسألك به
نوح ، إذ قلت - تباركت وتعاليت - : * ( ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون ) *