معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٣٩٨
* : كمال الدين : ج ٢ ص ٤٣٧ ب ٤٣ ح ٦ - بتفاوت : حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن
محمد بن حاتم النوفلي رضي الله عنه قال : حدثنا أبو الحسين عبد الله بن محمد بن جعفر
القصباني البغدادي قال : حدثنا محمد بن جعفر الفارسي الملقب بابن جرموز قال : حدثنا
محمد بن إسماعيل بن بلال بن ميمون قال : حدثنا الأزهري مسرور بن العاص قال : حدثني
مسلم بن الفضل قال : أتيت أبا سعيد غانم بن سعيد الهندي بالكوفة فجلست ، فلما طالت
مجالستي إياه سألته عن حاله ، وقد كان وقع إلي شئ من خبره ، فقال : كنت ببلد الهند بمدينة
يقال لها قشمير الداخلة ونحن أربعون رجلا .
وحدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن علان الكليني قال : حدثني علي بن
قيس ، عن غانم أبي سعيد الهندي . قال علان الكليني : وحدثني جماعة ، عن محمد بن
محمد الأشعري ، عن غانم ، ثم قال : كنت عند ملك الهند في قشمير الداخلة ونحن أربعون
رجلا نقعد حول كرسي الملك وقد قرأنا التوراة والإنجيل والزبور يفزع إلينا في العلم فتذاكرنا
يوما محمدا ٦ وقلنا : نجده في كتبنا فاتفقنا على أن أخرج في طلبه وأبحث
عنه ، فخرجت ومعي مال فقطع علي الترك وشلحوني ، فوقعت إلى كابل وخرجت من كابل إلى
بلخ والأمير بها ابن أبي شور ، فأتيته وعرفته ما خرجت له فجمع الفقهاء والعلماء لمناظرتي ،
فسألتهم عن محمد ٦ فقال : هو نبينا محمد بن عبد الله ٦ وقد
مات ، فقلت : ومن كان خليفته ، فقالوا : أبو بكر فقلت : أنسبوه لي فنسبوه إلى قريش ،
فقلت : ليس هذا بنبي إن النبي الذي نجده في كتبنا خليفته ابن عمه وزوج ابنته وأبو ولده ،
فقالوا للأمير : إن هذا قد خرج من الشرك إلى الكفر فمر بضرب عنقه ، فقلت لهم : أنا متمسك
بدين ولا أدعه إلا ببيان .
فدعا الأمير الحسين بن إسكيب وقال له : يا حسين ناظر الرجل ، فقال : العلماء والفقهاء حولك
فمرهم بمناظرته ، فقال له : ناظره كما أقول لك واخل به وألطف له ، فقال : فخلا بي الحسين
وسألته عن محمد ٦ فقال : هو كما قالوه لك غير أن خليفته ابن عمه علي بن
أبي طالب وهو زوج ابنته فاطمة وأبو ولده الحسن والحسين ، فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأنه
رسول الله ، وصرت إلى الأمير فأسلمت فمضى بي إلى الحسين ففقهني فقلت له : إنا نجد في
كتبنا أنه لا يمضي خليفة إلا عن خليفة ، فمن كان خليفة علي ٧ ؟ قال : الحسن ، ثم
الحسين ، ثم سمى الأئمة واحدا واحدا حتى بلغ الحسن بن علي ثم قال لي : تحتاج أن تطلب
خليفة الحسن وتسأل عنه ، فخرجت في الطلب .
قال محمد بن محمد : ووافى معنا بغداد فذكر لنا أنه كان معه رفيق قد صحبه على هذا الامر ،
فكره بعض أخلاقه ففارقه .
قال : فبينما أنا يوما وقد تمسحت في الصراة ، وأنا مفكر فيما خرجت له إذ أتاني ات وقال لي :
أجب مولاك ، فلم يزل يخترق بي المحال حتى أدخلني دارا وبستانا ، وإذا بمولاي ٧