معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٤٧٢
اللهم اكفه بغي الحاسدين ، وأعذه من شر الكائدين ، وادحر عنه إرادة
الظالمين ، وخلصه من أيدي الجبارين .
اللهم أره في ذريته وشيعته ورعيته وخاصته وعامته وعدوه وجميع أهل الدنيا
ما تقر به عينه وتسر به نفسه وبلغه أفضل أمله في الدنيا والآخرة ، إنك على
كل شئ قدير .
اللهم جدد به ما امتحى من دينك وأوحي ( وأحي ) به ما بدل من كتابك ،
وأظهر به ما غير من حكمك حتى يعود دينك به وعلى يديه غضا جديدا خالصا
محضا لا شك فيه ولا شبهة معه ولا باطل عنده ولا بدعة لديه .
اللهم نور بنوره كل ظلمة ، وهد بركنه كل بدعة ، واهدم بقوته كل ضلال ،
واقصم به كل جبار ، وأخمد بسيفه كل نار ، وأهلك بعدله كل جائر ، وأجر
حكمه على كل حكم ، وأذل بسلطانه كل سلطان .
اللهم أذل من ناواه وأهلك من عاداه وامكر بمن كاده واستأصل من جحد حقه
واستهزأ بأمره وسعى في إطفاء نوره وأراد إخماد ذكره . . " * ] *
* : كتاب الشفاء والجلاء - على ما في سند جمال الأسبوع .
* : دلائل الإمامة : ص ٣٠٠ ، قال : نقلت هذا الخبر من أصل بخط شيخنا أبي عبد الله الحسين
الغضائري رحمه الله ، قال حدثني أبو الحسن علي بن عبد الله القاشاني قال : حدثنا
الحسين بن محمد سنة ثمان وثمانين ومائتين بقاشان بعد منصرفه من أصفهان قال : حدثني
يعقوب بن يوسف بأصفهان قال : حججت سنة إحدى وثمانين ومائتين وكنت مع قوم مخالفين ،
فلما دخلنا مكة تقدم بعضهم فاكترى لنا في زقاق من سوق الليل في دار خديجة تسمى دار
الرضا ، وفيها عجوز سمراء فسألتها لما وقفت أنها دار الرضا : ما تكونين من أصحاب هذه الدار
ولم سميت دار الرضا ؟ فقالت أنا من مواليهم . وهذه دار الرضا علي بن موسى وأسكننيها
الحسن بن علي فإني كنت خادمة له ، فلما سمعت بذلك أنست بها وأسررت الامر عن رفقائي ،
وكنت إذا انصرفت من الطواف بالليل أنام مع رفقائي في زقاق الدار ونغلق الباب ونرمي خلف
الباب حجرا كبيرا ، فرأيت غير ليلة ضوء السراج في الزقاق الذي كنا فيه شبيها بضوء المشعل
ورأيت ( الباب ) قد فتح ، ولم أر أحدا فتحه من أهل الدار ، ورأيت رجلا ربعة أسمر يميل إلى
الصفرة في وجهه سجادة ، عليه قميصان وازار رقيق قد تقنع به ، وفي رجله نعل طاق ( وخبرني
أنه رآه في غير صورة واحدة ) فصعد إلى الغرفة التي في الدار حيث كانت العجوز تسكن ،