معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٣٠٥
أحمد بن جعفر القطان وسلمتها ، وخرجت إلى الحج ، فلما انصرفت إلى
الدينور اجتمع عندي الناس فأخرجت الدرج الذي أخرجه وكيل مولانا إلي
وقرأته على القوم ، فلما سمع ذكر الصرة باسم الزراع سقط مغشيا عليه فما
زلنا نعلله حتى افاق سجد شكرا لله عز وجل وقال الحمد لله الذي من علينا
بالهداية ، الآن علمت أن الأرض لا تخلو من حجة ، هذه الصرة دفعها والله
إلي هذا الزراع ولم يقف على ذلك إلا الله عز وجل ، قال فخرجت ولقيت
بعد ذلك بدهر أبا الحسن البادراني وعرفته الخبر ، وقرأت عليه الدرج ، قال
يا سبحان الله ما شككت في شئ فلا تشكن في أن الله عز وجل لا يخلي
أرضه من حجة : إعلم لما غزا ارتكوكين يزيد بن عبد الله بسهرورد ، وظفر
ببلاده واحتوى على خزائنه ، صار إلي رجل وذكر أن يزيد بن عبد الله جعل
الفرس الفلاني والسيف الفلاني في باب مولانا ، قال فجعلت انقل خزائن
يزيد بن عبد الله إلى ارتكوكين أولا فأولا ، وكنت أدافع الفرس والسيف إلى
أن لم يبق شئ غيرهما ، وكنت أرجو أن أخلص ذلك لمولانا ، فلما اشتد
مطالبة ارتكوكين إياي ولم يمكنني مدافعته ، جعلت في السيف والفرس في
نفسي ألف دينار وزنتها ودفعتها إلى الخازن ، وقلت ادفع هذه الدنانير في
أوثق مكان ولا تخرجن إلي في حال من الأحوال ولو اشتدت الحاجة إليها ،
وسلمت الفرس والنصل ، قال فأنا قاعد في مجلسي بالري أبرم الأمور وأوفى
القصص وآمر وأنهى ، إذ دخل أبو الحسن الأسدي ، وكان يتعاهدني الوقت
بعد الوقت وكنت أقضي حوائجه ، فلما طال جلوسه وعلي بؤس كثير ، قلت
له ما حاجتك قال احتاج منك إلى خلوة فأمرت الخازن أن يهيئ لنا مكانا من
الخزانة فدخلنا الخزانة ، فأخرج إلي رقعة صغيرة من مولانا فيها : يا
أحمد بن الحسن الألف دينار التي لنا عندك ثمن النصل والفرس سلمها إلى
أبي الحسن الأسدي . قال فخررت لله عز وجل ساجدا شاكرا لما من به
علي ، وعرفت أنه خليفة الله حقا . فإنه لم يقف على هذا أحد غيرك ،
فأضفت إلى ذلك المال ثلاثة آلاف دينار سرورا بما من الله علي بهذا
الامر . ] *