معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٢٥٨
وذلك أنه قبض حصته منها بكيل واف وكان ما حص الاكار بكيل
بخس " فقال مولانا : صدقت يا بني .
ثم قال : يا أحمد بن إسحاق احملها بأجمعها لتردها أو توصي بردها على
أربابها فلا حاجة لنا في شئ منها ، وائتنا بثوب العجوز . قال أحمد :
وكان ذلك الثوب في حقيبة لي فنسيته .
فلما انصرف أحمد بن إسحاق ليأتيه بالثوب نظر إلي مولانا أبو محمد
٧ فقال : ما جاء بك يا سعد ؟ فقلت : شوقني أحمد بن إسحاق
على لقاء مولانا ، قال : والمسائل التي أردت أن تسأله عنها ؟ قلت :
على حالها يا مولاي قال : فسل قرة عيني - وأومأ إلى الغلام - فقال لي
الغلام : سل عما بدا لك منها ، فقلت له : مولانا وابن مولانا إنا روينا
عنكم أن رسول الله ٦ جعل طلاق نسائه بيد أمير
المؤمنين ٧ حتى أرسل يوم الجمل إلى عائشة : إنك قد أرهجت
على الاسلام وأهله بفتنتك ، وأوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك ، فإن
كففت عني غربك وإلا طلقتك ، ونساء رسول الله ٦ قد
كان طلاقهن وفاته ، قال : ما الطلاق ؟ قلت : تخلية السبيل ، قال : فإذا
كان طلاقهن وفاة رسول الله ٦ قد خليت لهن السبيل
فلم لا يحل لهن الأزواج ؟ قلت : لان الله تبارك وتعالى حرم الأزواج
عليهن ، قال : كيف وقد خلى الموت سبيلهن ؟ قلت : فأخبرني يا ابن
مولاي عن معنى الطلاق الذي فوض رسول الله ٦ حكمه
إلى أمير المؤمنين ٧ ، قال : إن الله تقدس اسمه عظم شأن
نساء النبي ٦ فخصهن بشرف الأمهات ، فقال رسول
الله : يا أبا الحسن إن هذا الشرف باق لهن ما دمن لله على الطاعة ،
فأيتهن عصت الله بعدي بالخروج عليك فأطلق لها في الأزواج وأسقطها
من شرف أمومة المؤمنين .
قلت : فأخبرني عن الفاحشة المبينة التي إذا أتت المرأة بها في عدتها حل
للزوج أن يخرجها من بيته ؟ قال : الفاحشة المبينة وهي السحق دون
الزنا فإن المرأة إذا زنت وأقيم عليها الحد ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد