معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٣٠٤
فذكر البواب أنه مشتغل في الدار وانه يخرج آنفا ، فقعدت على الباب انتظر
خروجه فخرج بعد ساعة ، فقمت وسلمت عليه وأخذ بيدي إلى بيت كان له ،
وسألني عن حالي وعما وردت له ، فعرفته أني حملت شيئا من المال من
ناحية الجبل ، وأحتاج أن أسلمه بحجة ، قال فقال نعم ثم قدم إلي طعام وقال
لي تغدى بهذا واستريح ( كذا ) فإنك تعب ، وإن بيننا وبين الصلاة الأولى
ساعة ، فإني أحمل إليك ما تريد ، قال فأكلت ونمت فلما كان وقت الصلاة
نهضت وصليت ، وذهبت إلى المشرعة فاغتسلت وانصرفت ، ومكثت إلى أن
مضى من الليل ربعه ، فجاءني ومعه درج فيه بسم الله الرحمن الرحيم :
وافى أحمد بن محمد الدينوري وحمل ستة عشر ألف دينار ، وفي كذا وكذا
صرة فيها صرة فلان بن فلان كذا وكذا دينارا ، وصرة فلان بن فلان كذا وكذا
دينارا ، إلى أن عد الصرار كلها ، وصرة فلان بن فلان المراغي ستة عشر
دينارا . قال فوسوس لي الشيطان ( فقلت ) إن سيدي أعلم بهذا مني ،
فما زلت أقرأ ذكر الصرة ( صرة ) وذكر صاحبها ، حتى أتيت عليها عند
( على ) آخرها ، ثم ذكر : قد حمل من قرميسين من عند أحمد بن الحسن
البادراني أخي الصراف كيسا فيه ألف دينار ( و ) كذا وكذا تختا ثيابا ، منها
ثوب فلأني وثوب لونه كذا ، حتى نسب الثياب إلى آخرها بأنسابها وألوانها .
قال فحمدت الله وشكرته على ما من به علي من إزالة الشك عن قلبي ، وأمر
بتسليم جميع ما حملته إلى حيث ما يأمرك أبو جعفر العمري .
قال فانصرفت إلى بغداد وصرت إلى أبي جعفر العمري ، قال وكان خروجي
وانصرافي في ثلاثة أيام ، قال فلما بصر بي أبو جعفر العمري قال لي : لم لم
تخرج ؟ فقلت يا سيدي من سر من رأى انصرفت ، قال فأنا أحدث أبا جعفر
بهذا إذ وردت رقعة على أبي جعفر العمري من مولانا ٧ ومعها
درج مثل الدرج الذي كان معي ، فيه ذكر المال والثياب ، وأمر أن يسلم
جميع ذلك إلى أبي جعفر محمد بن أحمد بن جعفر القطان القمي ، فلبس أبو
جعفر العمري ثيابه وقال لي : احمل ما معك إلى منزل محمد بن أحمد بن
جعفر القطان القمي ، قال فحملت المال والثياب إلى منزل محمد بن