معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٤٨٣
مسكنتي ، وثبت وطأتي ، واغفر جرمي ، وأنعم بالي ، وأكثر من الحلال
مالي ، وخر لي في جميع أموري وأفعالي ، ورضني بها ، وارحمني ووالدي
وما ولدا ، من المؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، الاحياء منهم
والأموات ، إنك سميع الدعوات ، وألهمني من برهما ما أستحق به ثوابك
والجنة ، وتقبل حسناتهما ، واغفر سيئاتهما ، واجزهما بأحسن ما فعلا بي
ثوابك والجنة .
إلهي وقد علمت يقينا أنك لا تأمر بالظلم ولا ترضاه ، ولا تميل إليه ولا
تهواه ، ولا تحبه ولا تغشاه . وتعلم ما فيه هؤلاء القوم من ظلم عبادك ،
وبغيهم علينا ، وتعديهم بغير حق ولا معروف ، بل ظلما وعدوانا ، وزورا
وبهتانا ، فإن كنت جعلت لهم مدة لا بد من بلوغها . أو كتبت لهم آجالا
ينالونها ، فقد قلت - وقولك الحق ووعدك الصدق - : * ( يمحو الله ما يشاء
ويثبت وعنده أم الكتاب ) * فأنا أسألك بكل ما سألك به أنبيائك المرسلون
ورسلك ، وأسألك بما سألك به عبادك الصالحون ، وملائكتك المقربون ،
أن تمحو من أم الكتاب ذلك ، وتكتب لهم الاضمحلال والمحق . حتى
تقرب آجالهم . وتقضي مدتهم . وتذهب أيامهم ، وتبتر أعمارهم . وتهلك
فجارهم ، وتسلط بعضهم على بعض ، حتى لا تبقي منهم أحدا ، ولا تنجي
منهم أحدا ، وتفرق جموعهم ، وتكل سلاحهم . وتبدد شملهم ، وتقطع
آجالهم ، وتقصر أعمارهم . وتزلزل أقدامهم ، وتطهر بلادك منهم ، وتظهر
عبادك عليهم ، فقد غيروا سنتك ، ونقضوا عهدك ، وهتكوا حريمك ، وأتوا
على ما نهيتهم عنه ، وعتو عتوا كبيرا كبيرا ، وضلوا ضلالا بعيدا ، فصل على
محمد وآل محمد ، وأذن لجمعهم بالشتات ، ولحيهم بالممات ،
ولأزواجهم بالنهبات ، وخلص عبادك من ظلمهم ، واقبض أيديهم عن
هضمهم ، وطهر أرضك منهم ، وأذن بحصد نباتهم ، واستيصال شأفتهم ،
وشتات شملهم ، وهدم بنيانهم ، يا ذا الجلال والاكرام ، وأسألك يا إلهي
وإله كل شئ ، وربي ورب كل شئ ، وأدعوك بما دعاك به عبداك
ورسولاك ونبياك وصفياك موسى وهارون ٨ ، حين قالا - داعيين
لك راجيين لفضلك : - * ( ربنا إنك آتيت فرعون وملاه زينة وأموالا في الحياة