معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٤٧٦
بحجتك عليه وتأكيدا لها حين فجر وكفر ، واستطال على قومه وتجبر ،
وبكفره عليهم افتخر ، وبظلمه لنفسه تكبر ، وبحلمك عنه استكبر ، فكتب
وحكم على نفسه جرأة منه : أن جزاء مثله أن يغرق في البحر ، فجزيته بما
حكم به على نفسه . إلهي وأنا عبدك ابن عبدك وابن أمتك معترف لك
بالعبودية ، مقر بأنك أنت الله خالقي ، لا إله لي غيرك ولا رب لي سواك ،
موقن بأنك أنت الله ربي وإليك مردي ، وإيابي ، عالم بأنك على كل شئ
قدير تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد ، لا معقب لحكمك ولا راد لقضائك ،
وأنك الأول والآخر والظاهر والباطن ، لم تكن من شئ ولم تبن عن شئ ،
كنت قبل كل شئ وأنت الكائن بعد كل شئ ، والمكون لكل شئ ، خلقت
كل شئ بتقدير وأنت السميع البصير . وأشهد أنك كذلك كنت وتكون ،
وأنت حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم ، ولا توصف بالأوهام ، ولا تدرك
بالحواس ، ولا تقاس بالمقياس ، ولا تشبه بالناس ، وأن الخلق كلهم
عبيدك وإماؤك ، أنت الرب ونحن المربوبون ، وأنت الخالق ونحن
المخلوقون ، وأنت الرازق ونحن المرزوقون ، فلك الحمد يا إلهي إذ
خلقتني بشرا سويا وجعلتني غنيا مكفيا ، بعد ما كنت طفلا صبيا ، تقوتني من
الثدي لبنا مريا ، وغذيتني غذاءا طيبا هنيا ، وجعلتني ذكرا مثالا سويا ، فلك
الحمد حمدا إن عد لم يحص ، وإن وضع لم يتسع له شئ ، حمدا يفوق
على جميع حمد الحامدين ، ويعلو على حمد كل شئ ، ويفخم ويعظم
على ذلك كله ، وكلما حمد الله شئ ، والحمد لله كما يحب الله أن
يحمد ، والحمد لله عدد ما خلق ، وزنة ما خلق ، وزنة أجل ما خلق ،
وبوزن أخف ما خلق ، وبعدد أصغر ما خلق والحمد لله حتى يرضى ربنا
وبعد الرضا ، وأسأله أن يصلي على محمد وآل محمد ، وأن يغفر لي ذنبي ،
وأن يحمد لي أمري ، ويتوب علي إنه هو التواب الرحيم .
إلهي وإني أنا أدعوك وأسألك باسمك الذي دعاك به صفوتك أبونا آدم
٧ ، وهو مسئ ظالم ، حين أصاب الخطيئة ، فغفرت له خطيئته ،
وتبت عليه ، واستجبت له دعوته ، وكنت منه قريبا يا قريب ، أن تصلي على
محمد وآل محمد ، وأن تغفر لي خطيئتي ، وترضى عني ، فإن لم ترض عني