معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٤٥٨
جملة من كراماته ٧ بعد الغيبة الصغرى
[ ١٤١٩ - دلائل الإمامة : ص ٣٠٤ - حدثني أبو جعفر محمد بن هارون بن موسى التلعكبري ،
قال حدثني أبو الحسين بن أبي البغل الكاتب قال : تقلدت عملا من أبي
منصور بن الصالحان ، وجرى بيني وبينه ما أوجب استتاري فطلبني
وأخافني ، فمكثت مستترا خائفا ثم قصدت مقابر قريش ليلة الجمعة ،
واعتمدت على المبيت هناك للدعاء والمسألة ، وكانت ليلة ريح ومطر ، فسألت
ابن جعفر القيم أن يغلق الأبواب ، وان يجتهد في خلوة الموضع لأخلو بما
أريده من الدعاء والمسألة ، وآمن من دخول إنسان مما لم آمنه وخفت من
لقائي له ففعل وقفل الأبواب ، وانتصف الليل وورد من الريح والمطر ما قطع
الناس عن الموضع ، ومكثت أدعو وأزور وأصلي ، فبينما أنا كذلك إذ
سمعت وطأة عند مولانا موسى ٧ وإذا رجل يزور ، فسلم على آدم
وأولي العزم ، ثم الأئمة واحدا واحدا إلى أن انتهى إلى صاحب الزمان ،
فعجبت من ذلك وقلت لعله نسي أو لم يعرف ، أو هذا مذهب لهذا الرجل ،
فلما فرغ من زيارته صلى ركعتين وأقبل إلى عند مولانا أبي جعفر فزار مثل
الزيارة وذلك السلام ، وصلى ركعتين وأنا خائف منه إذ لم أعرفه ، ورأيته
شابا تاما من الرجال عليه ثياب بيض وعمامة محنك ، بها ذؤابة وردي على
كتفه مسبل فقال لي : يا أبا الحسين بن أبي البغل أين أنت عن دعاء الفرج ؟
فقلت وما هو يا سيدي فقال تصلي ركعتين وتقول : يا من أظهر الجميل وستر
القبيح ، يا من لم يؤاخذ بالجريرة ولم يهتك الستر ، يا عظيم المن يا كريم
الصفح ، يا مبتدئ النعم قبل استحقاقها ، يا حسن التجاوز يا واسع