معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٤٣٧
عنها ، فقلت : وما الحاجة ؟ قالت عشرة دنانير استقرضتها أمي في عرسي
لا أدري ممن استقرضتها ، ولا أدري إلى من أدفعها ، فإن أخبرك بها ،
فادفعها إلى من يأمرك بها .
قال : وكنت أقول بجعفر بن علي ، فقلت : هذه المحبة بيني وبين جعفر ،
فحملت المال وخرجت حتى دخلت بغداد ، فأتيت حاجز بن يزيد الوشاء ،
فسلمت عليه وجلست ، فقال : ألك حاجة ؟ قلت : هذا مال دفع إلي ، ولا
أدفعه إليك ( حتى ) تخبرني كم هو ، ومن دفعه إلي ؟ فإن أخبرتني دفعته
إليك ، قال : لم أومر بأخذه ، وهذه رقعة جاءتني بأمرك ، فإذا فيها : لا تقبل
من أحمد بن أبي روح ، توجه به إلينا إلى سامراء . فقلت : لا إله إلا الله هذا
أجل شئ أردته . فخرجت ووافيت سامراء ، فقلت : أبدا بجعفر ، ثم
تفكرت فقلت : أبدأ بهم فإن كانت المحبة من عندهم وإلا مضيت إلى
جعفر . فدنوت من دار أبي محمد ٧ فخرج إلي خادم فقال : أنت
أحمد بن أبي روح ؟ قلت : نعم . قال : هذه الرقعة اقرأها ، فقرأتها فإذا
فيها : " بسم الله الرحمن الرحيم يا بن أبي روح أودعتك عاتكة بنت الديراني كيسا فيه ألف درهم بزعمك ، وهو خلاف ما تظن ، وقد أديت فيه
الأمانة ، ولم تفتح الكيس ولم تدر ما فيه ، وفيه ألف درهم وخمسون دينارا
صحاح ، ومعك قرط زعمت المرأة أنه يساوي عشرة دنانير ، صدقت ، مع
الفصين اللذين فيه ، وفيه ثلاث حبات لؤلؤ شراؤها بعشرة دنانير ، وهي
تساوي أكثر ، فادفع ذلك إلى جاريتنا فلانة فإنا قد وهبناه لها ، وصر إلى
بغداد وادفع المال إلى حاجز ، وخذ منه ما يعطيك لنفقتك إلى منزلك . وأما
العشرة دنانير التي زعمت أن أمها استقرضتها في عرسها ، وهي لا تدري من
صاحبها ، بل هي تعلم لمن ، هي لكلثوم بنت أحمد ، وهي ناصبية فتحيرت
أن تعطيها إياها ، وأوجبت أن تقسمها في إخوانها ، فاستأذنتنا في ذلك ،
فلتفرقها في ضعفاء إخوانها . ولا تعودن يا ابن أبي روح إلى القول بجعفر
والمحبة له ، وارجع إلى منزلك فإن عدوك قد مات ، وقد ورثك الله أهله
وماله .