معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٤٢٤
وفي : ص ١٨١ - وأخبرني جماعة عن أحمد بن محمد بن عياش ، قال
حدثني ابن مروان الكوفي ، قال حدثني ابن أبي سورة ( قال ) كنت بالحائر
زايرا عشية عرفة فخرجت متوجها على طريق البر ، فلما انتهيت المسناة
جلست إليها مستريحا ، ثم قمت أمشي وإذا رجل على ظهر الطريق فقال
لي هل لك في الرفقة ؟ فقلت : نعم فمشينا معا يحدثني وأحدثه وسألني عن
حالي فأعلمته أني مضيق لا شئ معي ولا في يدي فالتفت إلي فقال لي :
إذا دخلت الكوفة فأت أبا طاهر الزراري فاقرع عليه بابه فإنه سيخرج عليك
وفي يده دم الأضحية ، فقل له : يقال لك إعط هذا الرجل الصرة الدنانير
التي عند رجل السرير ، فتعجبت من هذا ، ثم فارقني ومضى لوجهه لا
أدري أين سلك ، ودخلت الكوفة فقصدت أبا طاهر محمد بن سليمان
الزراري فقرعت بابه . كما قال لي وخرج إلي وفي يده دم الأضحية فقلت
له : يقال لك إعط هذا الرجل الصرة الدنانير التي عند رجل السرير ، فقال
سمعا وطاعة ودخل فأخرج إلي الصرة فسلمها إلي فأخذتها وانصرفت .
وفيها : وأخبرني جماعة عن أبي غالب أحمد بن محمد الزراري ، قال
حدثني أبو عبد الله محمد بن زيد بن مروان ، قال حدثني أبو عيسى
محمد بن علي الجعفري وأبو الحسين محمد بن علي بن الرقام ، قالا حدثنا
أبو سورة ( قال أبو غالب ) وقد رأيت ابنا لأبي سورة ، وكان أبو سورة أحد
مشايخ الزيدية المذكورين ، قال أبو سورة خرجت إلى قبر أبى عبد الله
٧ أريد يوم عرفة فعرفت يوم عرفة ، فلما كان وقت عشاء الآخرة
صليت وقمت فابتدأت أقرأ من الحمد وإذا شاب حسن الوجه عليه جبة
سيفي فابتدأ أيضا من الحمد وختم قبلي أو ختمت قبله ، فلما كان الغداة
خرجنا جميعا من باب الحائر فلما صرنا إلى شاطئ الفرات قال لي
الشاب : أنت تريد الكوفة فامض فمضيت طريق الفرات ، وأخذ الشاب
طريق البر ، قال أبو سورة ثم أسفت على فراقه فاتبعته فقال لي : تعال
فجئنا جميعا إلى أصل حصن المسناة فنمنا جميعا وانتبهنا فإذا نحن على
العوفي على جبل الخندق ، فقال لي : أنت مضيق وعليك عيال فامض إلى