معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٣٩٧
طلبت ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، قال : فبرني
ووصلني ، وقال للحسين تفقده ، قال : فمضيت إليه حتى آنست به ، وفقهني
فيما احتجت إليه من الصلاة والصيام والفرائض ، قال فقلت له : إنا نقرأ في
كتبنا أن محمدا ٦ خاتم النبيين لا نبي بعده وأن الامر من بعده
إلى وصيه ووارثه وخليفته من بعده ، ثم إلى الوصي بعد الوصي ، لا يزال أمر
الله جاريا في أعقابهم حتى تنقضي الدنيا ، فمن وصي وصي محمد ؟ قال :
الحسن ثم الحسين ابنا محمد ٦ ، ثم ساق الامر في الوصية
حتى انتهى إلى صاحب الزمان ٧ ، ثم أعلمني ما حدث ، فلم يكن
لي همة إلا طلب الناحية .
فوافى قم وقعد مع أصحابنا في سنة أربع وستين ومائتين ، وخرج معهم حتى
وافى بغداد ومعه رفيق له من أهل السند كان صحبه على المذهب ، قال :
فحدثني غانم قال : وأنكرت من رفيقي بعض أخلاقه ، فهجرته وخرجت حتى
سرت إلى العباسية أتهيأ للصلاة وأصلي ، وإني لواقف متفكر فيما قصدت
لطلبه إذا أنا بآت قد أتاني فقال : أنت فلان ؟ - اسمه بالهند - فقلت : نعم
فقال : أجب مولاك فمضيت معه ، فلم يزل يتخلل بي الطرق حتى أتى دارا
وبستانا فإذا أنا به ٦ جالس ، فقال : " مرحبا يا فلان - بكلام
الهند - كيف حالك ؟ وكيف خلفت فلانا وفلانا ؟ حتى عد الأربعين كلهم ،
فسألني عنهم واحدا واحدا ، ثم أخبرني بما تجارينا ، كل ذلك بكلام
الهند ، ثم قال : أردت أن تحج مع أهل قم ؟ قلت : نعم يا سيدي ، فقال :
لا تحج معهم وانصرف سنتك هذه وحج في قابل ، ثم ألقى إلي صرة كانت
بين يديه فقال لي : اجعلها نفقتك ولا تدخل إلى بغداد إلى فلان سماه ، ولا
تطلعه على شئ .
وانصرف إلينا إلى البلد ، ثم وافانا بعض الفيوج فأعلمونا أن أصحابنا انصرفوا
من العقبة ، ومضى نحو خراسان ، فلما كان في قابل حج وأرسل إلينا بهدية
من طرف خراسان ، فأقام بها مدة ، ثم مات رحمه الله " . ] *