معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٣٨٩
اسمه واسم أبيه وعن بلده وحرفته ومقصده ، فذكر أن اسمه محمد بن
عبد الله ، وأنه من أهل قم ، وذكر أنه يسيح منذ ثلاثين سنة في طلب الحق
ويتنقل في البلدان والسواحل ، وأنه أوطن مكة والمدينة نحو عشرين سنة
يبحث عن الاخبار ويتبع الآثار ، فلما كان في سنة ثلاث وتسعين ومائتين طاف
بالبيت ثم صار إلى مقام إبراهيم ٧ فركع فيه وغلبته عينه فأنبهه
صوت دعاء لم يجر في سمعه مثله ، ( قال ) فتأملت الداعي فإذا هو شاب
أسمر لم أر قط في حسن صورته واعتدال قامته ، ثم صلى فخرج وسعى ،
فاتبعته وأوقع الله عز وجل في نفسي أنه صاحب الزمان ٧ فلما فرغ
من سعيه قصد بعض الشعاب فقصدت أثره فلما قربت منه إذ أنا بأسود مثل
الفنيق قد اعترضني فصاح بي بصوت لم أسمع أهول منه : ما تريد عافاك
الله ؟ فأرعدت ووقفت ، وزال الشخص عن بصري وبقيت متحيرا ، فلما طال
بي الوقوف والحيرة انصرفت ألوم نفسي وأعذلها بانصرافي بزجرة الأسود ،
فخلوت بربي عز وجل أدعوه وأسأله بحق رسوله وآله : أن لا
يخيب سعيي وأن يظهر لي ما يثبت به قلبي ويزيد في بصرى ، فلما كان بعد
سنين زرت قبر المصطفى ٦ ، فبينا أنا أصلي في الروضة
التي بين القبر والمنبر إذ غلبتني عيني فإذا محرك يحركني فاستيقظت فإذا أنا
بالأسود فقال : ما خبرك ؟ وكيف كنت ؟ فقلت : الحمد لله وأذمك ، فقال :
لا تفعل فإني أمرت بما خاطبتك به . وقد أدركت خيرا كثيرا فطب نفسا وازدد
من الشكر لله عز وجل على ما أدركت وعاينت ، ما فعل فلان ؟ وسمى بعض
إخواني المستبصرين فقلت : ببرقة فقال : صدقت ففلان ؟ وسمى رفيقا لي
مجتهدا في العبادة مستبصرا في الديانة ، فقلت : بالإسكندرية ، حتى سمى
لي عدة من إخواني ، ثم ذكر اسما غريبا فقال ؟ ما فعل نقفور ؟ قلت : لا
أعرفه ، فقال كيف تعرفه وهو رومي ؟ فيهديه الله فيخرج ناصرا من
قسطنطينية ، ثم سألني عن رجل آخر فقلت : لا أعرفه ، فقال هذا رجل من
أهل هيت من أنصار مولاي ٧ ، امض إلى أصحابك فقل لهم :
نرجو أن يكون قد أذن الله في الانتصار للمستضعفين وفي الانتقام من
الظالمين ، ولقد لقيت جماعة من أصحابي وأديت إليهم وأبلغتهم ما حملت