معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٣٠٣
أحمد بن الحسن مقيما بها ، فصرت إليه مسلما ، فلما لقيني استبشر بي ثم
أعطاني ألف دينار في كيس ، وتخوت ثياب من ألوان معتمة لم أعرف ما
فيها ، ثم قال لي أحمد احمل هذا معك ولا تخرجه عن يدك إلا بحجة ، قال
فقبضت منه المال والتخوت بما فيها من الثياب ، فلما وردت بغداد لم يكن
لي همة غير البحث عمن أشير إليه بالبابية ، فقيل لي إن ها هنا رجلا يعرف
بالباقطاني يدعي بالبابية ، وآخر يعرف بإسحاق الأحمر يدعى بالبابية ، وآخر
يعرف بأبي جعفر العمري يدعى بالبابية ، قال فبدأت بالباقطاني فصرت إليه
فوجدته شيخا بهيا ، له مروة ظاهرة ، وفرش عربي ، وغلمان كثير ، ويجتمع
عنده الناس يتناظرون ، قال فدخلت إليه وسلمت عليه فرحب وقرب
وبر وسر ، قال فأطلت القعود إلى أن خرج أكثر الناس ، قال فسألني عن
حاجتي فعرفته أني رجل من أهل الدينور ومعي شئ من المال احتاج أن
أسلمه ، قال لي : أحمله ، قال فقلت : أريد حجة ، قال تعود إلي في غد ،
قال فعدت إليه من الغد فلم يأت بحجة ، وعدت إليه في اليوم الثالث فلم
يأت بحجة ، قال فصرت إلى إسحاق الأحمر فوجدته شابا نظيفا ، منزله أكبر
من منزل الباقطاني ، وفرشه ولباسه ومروته أسرى ، وغلمانه أكثر من
غلمانه ، ويجتمع عنده من الناس أكثر مما يجتمعون عند الباقطاني ، قال
فدخلت وسلمت فرحب وقرب ، قال فصبرت إلى أن خف الناس فسألني عن
حاجتي ، فقلت له كما قلت للباقطاني ، وعدت إليه ثلاثة أيام فلم يأت
بحجة . قال فصرت إلى أبى جعفر العمري فوجدته شيخا متواضعا ، عليه
مبطنة بيضاء ، قاعد على لبد في بيت صغير ، ليس له غلمان ، ولا له من
المروة والفرش ما وجدت لغيره ، قال فسلمت فرد جوابي وأدناني وبسط
مني ، ثم سألني عن حالي ، فعرفته أني وافيت من الجبل وحملت مالا ، فقال
إن أحببت أن تصل هذا الشئ إلى حيث يجب ، ( يجب ) أن تخرج إلى سر من
رأى وتسأل ( عن ) دار ابن الرضا ، وعن فلان بن فلان الوكيل ، وكانت دار
ابن الرضا عامرة بأهلها ، فإنك تجد هناك ما تريد ، قال فخرجت من عنده
ومضيت نحو سر من رأى ، وصرت إلى دار ابن الرضا وسألت عن الوكيل ،