عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٩
المعروف بدرب جبلة في مسجد الدرب ، يمنة الداخل إليه ، والقبر في نفس قبلة المسجد ( رحمه الله ) . قال محمد بن الحسن مصنف هذا الكتاب : رأيت قبره في الموضع الذي ذكره ، وكان بني في وجهه حائط وبه محراب المسجد ، وإلى جنبه باب يدخل إلى موضع القبر في بيت ضيق مظلم ، فكنا ندخل إليه ونزوره مشاهرةً ، وكذلك من وقت دخولي إلى بغداد وهي سنة ثمان وأربعمائة إلى سنة نيف وثلاثين وأربعمائة . ثم نقض ذلك الحائط الرئيس أبو منصور محمد بن الفرج وأبرز القبر إلى برَّا وعمل عليه صندوقاً ، وهو تحت سقف يدخل إليه من أراده ويزوره ، ويتبرك جيران المحلة بزيارته ويقولون هو رجل صالح ، وربما قالوا هو ابن داية الحسين ( ٧ ) ! ولا يعرفون حقيقة الحال فيه ، وهو إلى يومنا هذا ، وذلك سنة سبع وأربعين وأربعمائة ، على ما هو عليه » .
كما نص المحدثون على أن السفير الثاني محمد بن عثمان ( رحمه الله ) توفي سنة ٣٠٥ ، وأن الإمام ( ٧ ) أخبره عن وفاته قبل شهرين ، فاستعد وحفر قبراً وكان يقرأ فيه القرآن ، وكتب على لوحة آيات القرآن ، وأسماء الأئمة ( : ) ليدفنها معه .
كما رووا أن وفاة الحسين بن روح ( رحمه الله ) كانت سنة ٣٢٦ ، في شعبان كما في غيبة الطوسي / ٣٨٦ : « عن بنت أبي جعفر العمري أن قبر أبي القاسم الحسين بن روح في النوبختية في الدرب الذي كانت فيه دار علي بن أحمد النوبختي النافذ إلى التل وإلى الدرب الآخر وإلى قنطرة الشوك . قال : وقال لي أبو نصر : مات أبو القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه في شعبان سنة ست وعشرين وثلاث مائة ، وقد رويت عنه أخباراً كثيرة » .