عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧
الفصل الثاني : اضطهاد الخلافة القرشية لعترة النبي ( ٦ ) !
١ - اضطهادهم علياً ( ٧ ) وشيعته بمجرد وفاة النبي ( ٦ )
كان علي ( ٧ ) وبنو هاشم مشغولين بجنازة النبي ( ٦ ) ، فأسرع أبو بكر وعمر وأبو عبيدة واثنان من الأوس ، وصفقوا على يد أبي بكر ليكون خليفة النبي ( ٦ ) ، فأدان علي ( ٧ ) وبنو هاشم وشيعتهم هذا التصرف ، واجتمعوا في بيت علي ، فأعلن طلقاء قريش تأييد هم لأبي بكر ، وقاموا قبل دفن النبي ( ٦ ) بمهاجمة بني هاشم وأنصارهم وهددوهم أن يحرقوا البيت عليهم إن لم يبايعوا !
وقد اضطر علي ( ٧ ) للسكوت تنفيذاً لوصية النبي ( ٦ ) بأن يتحمل ظلمهم له ويصبر ، من أجل مصلحة الإسلام العليا .
ونكتفي من الأحداث الكثيرة التي وقعت أيام وفاة النبي ( ٦ ) برواية ابن قتيبة وهو من أئمة السنة ، قال في كتابه : الإمامة والسياسة : ١ / ١٩ :
« إن أبا بكر رضي الله عنه تفقد قوماً تخلفوا عن بيعته عند علي كرم الله وجهه ، فبعث إليهم عمر رضي الله عنه فجاء فناداهم وهم في دار علي ، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها ! فقيل له : يا أبا حفص إن فيها فاطمة ! فقال وإن ! فخرجوا فبايعوا إلا علياً فإنه زعم أنه قال : حلفت أن لا أخرج ولا أضع ثوبي على عاتقي حتى أجمع القرآن ، فوقفت فاطمة رضي الله عنها على بابها ، فقالت : لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ